عبد الحق المريني: لحسن اليوسي حظي باحترام الفرنسيين لرفضه سلطان الحماية

كواليس اليوم: عبد الحق التدلاوي

قال عبد الحق المريني، مؤرخ  المملكة ومحافظ ضريح محمد الخامس، إن لحسن ليوسي لا يحظى فحسب بتقدير جانب من الفرنسيين أنفسهم لمعارضته الصامدة لبعض قراراتهم التعسفية، ولكن حتى من جانب الأوساط الوطنية والاجتماعية المغربية لموقفه الوطني لما امتنع عن الاعتراف بسلطان الحماية  الفرنسية ولمناهضة من كانوا في ركبها.

وأضاف المريني، في شهادة تلاها نيابة عنه محمد أوزين، وزير الشبيبة والرياضة، نظرا لتواجده في مهمة رسمية خارج المملكة، إن لحسن اليوسي عمل على استقطاب عدد من القياد الذين امتد نفوذهم عبر بني ملال وتادلة وولماس وأزرو واتزر وغيرها من المدن الأطلسية إلى الحركة الوطنية التي كان يعمل معها وجيش التحرير في سرية تامة بنواحي الأطلس.

وأشار المريني، خلال لقاء تكريم لحسن اليوسي، الذي نظمه مركز “لحسن اليوسي للدراسات والأبحاث” بمدينة صفرو، يوم الأحد الماضي، إلى أن هذا الرجل بالإضافة إلى مهامه السياسية كان يناضل من أجل تنوع الثقافات واللغات في البلاد والعمل على المحافظة عليها كتراث وطني لا محيد عنه.

ومن جهة أخرى دعا امحند لعنصر، وزير الداخلية، الباحثين والدارسين في تاريخ المغرب الحديث إلى نفض الغبار عن هذه الشخصية الوطنية التي تقلدت مهام أول وزير داخلية بالمغرب في عهد حكومة امبارك البكاي، متسائلا، في نفس الوقت، كيف أن الأمريكيين والفرنسيين والاسبان أرخوا لهذه الشخصية، وفي المقابل هناك عدم اهتمام من قبل المهتمين والباحثين المغاربة.

وأكد مصطفى الكثيري المندوب السامي للمقاومة وجيش التحرير أن المغفور له الملك محمد الخامس عين لحسن اليوسي عضوا بمجلس التاج، الذين قال فيهم آنذاك “إن هيئة توكل إليها هذه المشورة لابد  أن يكون أعضاؤها على جانب من الحنكة والتجربة والخبرة لأحوال الأمة والاطلاع الواسع على شؤونها وفصاحة الرأي وبعد النظر”.

واعتبر الكثيري أن هذا التكريم لمسة روحية إنسانية سامية يهتدي إليها السالكون إلى مدرسة الوطنية والمواطنة والوطنية الايجابية القائمة على مبادئ وقيم الالتزام والوفاء والولاء للوطن ولمقدساته الدينية وثوابته الهوياتية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني