أرضية ولعلو تواجه الانتقاد واتحاديون يرفضون دروس الوزير السابق

 

إسماعيل هاني: كواليس اليوم

قدم فتح الله ولعلو، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، وأحد المرشحين الخمسة للتنافس على منصب الكتابة الأولى لحزب الوردة، مشروعه السياسي الذي سيخوض على أساسه سباق الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي.

وتميزت الأرضية التي قدمها ولعلو وتقع في تسع صفحات، بتشخيص موغل في دغدغة مشاعر الاتحاديين من خلال تبرير تدهور وضع الاتحاد الاشتراكي بـ”التناحر” وبضعف “التواصل”، مما خلف عدة انتقادات لأرضية ولعلو بسبب نزعتها الاستعلائية، بحسب عضو في الشبيبة الاتحادية.

ولقيت أرضية عمدة الرباط انتقادا شديدا من طرف بعض الاتحاديين، خاصة بعد أن صاغ ولعلو أرضيته وفق منطق “إعطاء الدروس” بحسب أحد أعضاء المجلس الوطني، خاصة عندما ربط وزير المالية السابق، نجاح العمل السياسي بالمصداقية، وفق ما جاء في أرضيته، إذ قال “إن العمل السياسي لا يكون ناجحا، إلا إذا كان عملا يعتمد المصداقية، والمصداقية تتطلب ربط العمل السياسي بالأخلاق وبالكفاءة وبالانخراط في ثقافة المشروع و نبذ  نزعة العمل الفرداني”.

وكشف عضو المجلس الوطني الذي رفض الكشف عن اسمه، أن دروس ولعلو، كان حريا به أن يطبقها ويجسدها عندما تولى حقيبة وزارة المالية، من أجل تنزيل المشروع الاتحادي، مشيرا إلى أن حديث ولعلو عن الهوية السياسية للاتحاد الاشتراكي، بقوله “نحن الاتحاديون وطنيون تقدميون مغاربيون، ديمقراطيون اشتراكيون حداثيون” ينم عن استغفال ولعلو لمناضلي الاتحاد بعد أن تميزت فترة إدارة ولعلو لحقيبة المالية بصعود الرأسمالية المتوحشة.

ولم تسلم الكثير من مواقف ولعلو من الانتقاد، خاصة دعوته إلى تحقيق المصالحة مع المثقفين، وبناء حزب للمستقبل، برموز الماضي، ودغدغة مشاعر الاتحاديين بحديثه عن كشف حقيقة ملف بنبركة، وقضايا أخرى تفضح الوجه الآخر لولعلو الذي خذل الاتحاديين على حد تعبير عضو المجلس الوطني في أكثر من محطة.

وخلصت انتقادات تيار واسع من قواعد الاتحاد بدعوة ولعلو إلى الاعتذار للاتحاديين، وعدم القفز على الحقائق بتشخيص مناسباتي يتحمل ولعلو وقيادة الاتحاد الحالية مسؤولية تدهور الوضع التنظيمي للحزب.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني