هل تُشرعن عصابة التضامن مع سليمان الريسوني وعمر الراضي لجرائم الاغتصاب بالمغرب؟

تصر عصابة التضامن مع سليمان الريسوني وعمر الراضي، على تصوير هذين الصحفيين كضحايا، رغم أنهما متابعين بشكايات من قبل ضحاياهم، ورغم الأدلة القاطعة في مواجهتهما.

فسليمان الريسوني متابع بالاعتداء الجنسي على شخص مثلي تقدم بشكاية ضده إلى القضاء، وقدم ما يفيد تعرضه للاعتداء، كما أن عمر الراضي متهم باغتصاب زميلة له.

وعوض أخذ مسافة كافية من هاتين القضيتين وانتظار كلمة القضاء النهائية في الموضوع، تصر عصابة التضامن على تسويق القضية بشكل ينافي الحقائق ويضر بحقوق ومصالح الضحايا.

محاولات رفع الضغط على النظام القضائي عبر حملة تضامن لا يمكن أن تنفي حقيقة وجود جرائم ثابتة، كما لا يمكن أن تغير الواقع.

من البديهي أن يحظى أي شخص بالتضامن في أي قضية، لكن التضامن يقف عند حدود المطالبة بمحاكمة عادلة مع ضمان قرينة البراءة إلى حين ثبوت الإدانة أو البراءة.

في قضية سليمان الريسوني وعمر الراضي، ثمة قاعدة هامة وأساسية وهي أن التضامن لا يمكن أن يغطي على الجرائم التي تتعلق بحقوق الغير باستثناء القضاء، ويبدو أن صدر المتضامنين قد ضاق إلى درجة أنهم غير مستعدين لانتظار صدور حكم قضائي نهائي، يحدد مركز كل أطراف القضية من الناحية القانونية وهو ما يفترض أن يلتزم به الجميع إلا من تعود الاتجار بهذا النوع من القضايا لغاية في نفسه.

استمرار الضغوطات الممارسة من طرف المتضامنين في هذه القضية من شأنه أن يشرعن للجرائم الجنسية وجرائم الاغتصاب رغم خطورتها البالغة ورغم التزامات المغرب في هذا المجال.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني