زكرياء المومني.. قصة نصاب تحول إلى مؤلف للأكاذيب وترويج الخزعبلات

تحمل قصة زكريا المومني الكثير من الأكاذيب التي لن يجد المتتبع صعوبة في كشفها.

المومني قرر بعد فشله في مجال تخصصه الرياضي كملاكم، ابتزاز الدولة المغربية، من خلال طلب مبلغ مالي كبير لاستثماره في تأسيس قاعة رياضية متخصصة بباريس بقيمة خمسة ملايين أورو أي خمس مليارات سنتيم، موثقة عبر رسائل وجهت للسلطات المغربية، بعد أن حصل على رخصتي نقل لسيارة أجرة.

فشل المومني في تحقيق مسعاه، دفعه إلى تأليف قصص مليئة بالتناقضات، تبدأ من كذبه على مصالح الشرطة بمطار الرباط سلا، من خلال الحديث عن روايتين مختلفتين في زمنين متباعدين، الأولى يتحدث عن اعتقاله واصطحاب الامن له، والثانية يتحدث عن إخبار رجل له بكون إسمه يوجد على لائحة المبحوث عنهم والمطلوبين للعدالة.

تناقضات المومني، يفضحها حديثه عن اعتقاله من طرف عناصر الشرطة تارة، وعن اعتقاله من طرف عناصر الديستي في مناسبة أخرى، دون التوقف عن تضارب عدد أفراد الشرطة الذين اعتقلوه، ومن هنا تتناسل الأكاذيب التي تتحدث عن اعتقاله وتصفيده من الخلف، ثم تأتي قصة التعذيب المليئة بالكذب الذي لا يتقنه المومني للأسف، من خلال الحديث عن تعذيبه من طرف أشخاص مكشوفي الوجه، قبل أن يعود في حوار لاحق ليتحدث عن إخفاء “جلاديه” لوجوههم، ثم نقله للسجن الذي أودع به، متحدثا عن تاريخ يؤكد تناقضه، حيث يكشف هذا التخبط عدم صحة ادعاء إخضاعه للحراسة النظرية لمدة أربعة أيام، بينما يشير تاريخ الإيداع بالسجن الذي يربطه المومني بالاتصال بزوجته في الثلاثين من شتنبر.

كذب المومني لا ينتهي، فبعد حديثه عن تعرضه للتعذيب من طرف أشخاص تابعين للشرطة دون ذكر أسمائهم أو صفاتهم عاد ليتحدث عن تعرضه للتعذيب من طرف عبد اللطيف حموشي.

المومني فهم أن رفع السهم بإقحام اسم حموشي سيحقق له ما يصبو إليه. لكن الملاكم الفاشل الذي يتحدث عن كل شيء، يرفض الجواب عن سبب تواجده بكندا بدعوى أن الأمر بيد القضاء.

قصة هذا النصاب تختزل الطمع الذي أعمى المومني إلى درجة أنه لم يترك أي حيلة لم يلجأ إليها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني