التامك مُخاطبا “نيد برايس”: هل تتدخلون في قضايا جرائم الجنس المعروضة على المحاكم الأمريكية؟

بعد التصريح الذي أدلى به المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، بشأن اعتقال سليمان الريسوني والحكم عليه بخمس سنوات، كان لمحمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون، رأي وتعليق في الموضوع.

التامك لم يتحدث بصفته مسؤولا على قطاع السجون، وإنما باعتباره مواطنا مغربيا، ودبلوماسيا سابقا، يعرف جيدا ما الذي وقع في هذا الملف.

أول الملاحظات التي يجلها السيد التامك، وهي محاولة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية التدخل في ملف معروض على القضاء، ولم يصدر فيه حكم نهائي بعد، علما أن أمريكا لا تتدخل في القضايا المعروضة على قضاء بلادها، وهذا ما أثار استهجان واستغراب السيد التامك.

وقال محمد صالح التامك: “أقل ما يمكنني قوله كمواطن مغربي ودبلوماسي سابق عن تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بشأن العدالة وحرية الصحافة في المغرب هو أنني أشعر بالصدمة والتأثر العميق في كرامتي المغربية”.

وأضاف موجها كلامه للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية: تحت أي قانون سماوي تجرؤ على التدخل في قضية قضائية في المغرب تتعلق بمواطن مغربي لا يمكنك حتى نطق اسمه بشكل صحيح، وإلقاء محاضرة على المغاربة مثل مدير مدرسة أمام طلابه؟

بأي حق تدعي لنفسك سلطة الحكم بكل غطرسة على ما يتوافق مع الدستور المغربي وما هو غير ذلك؟ ما الذي يمنحك الحق في التمييز ضد المغاربة من خلال التمييز بين المواطنين المهمين مثل أولئك الذين ذكرتهم والذين تحتقرهم وترى أنه من المناسب سحقهم، مثل آدم وحفصة؟

هل المواطنون الأمريكيون الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي، سواء من الجنسين، يستحقون المزيد من الحماية والمعاملة الإنسانية أكثر من المغاربة ضحايا هذا النوع من الاعتداء؟ لماذا كل هذه الأهمية لهاتين القضيتين اللتين تمت مناقشتهما علنًا في قاعة المحكمة وفي وسائل الإعلام؟ كم عدد المقالات والتحقيقات التي أجراها هذان الصحفيان الزائفان والتي خضعت للرقابة؟ ولماذا تلتزم وزارة الخارجية بالصمت القاتل بشأن ما يحدث في الجزائر الآن؟ وأيضًا بشأن ما حدث مؤخرًا في جنوب إفريقيا؟

لماذا كل هذا القسوة على المغرب في ظل الوضع الاقتصادي الراهن؟ أليس هذا موقفا صارخا لا مبرر له لصالح مجموعة صغيرة من الإسلاميين المتطرفين واليساريين الذين عفا عليهم الزمن، ويثير استياء الغالبية العظمى من المغاربة؟

واختتم التامك مقاله قائلا: “ولأن المتحدث باسم وزارة الخارجية سيكافح للعثور على إجابات لهذه الأسئلة، لا يسعني إلا أن أعبر عن قلقي العميق لموقفه وأتمنى بكل صدق أن يكون تصريحه أكثر من مجرد ملاحظة كاذبة، وإلا فإن الأمر لا يبشر بالخير فيما يتعلق بمستقبل العلاقات المغربية الأمريكية”.


تعليقات الزوار
  1. @kamal

    لماذا لا يرد يبلوماسي حالي يمارس مهامه لان الذي علق على الحكم الجائر جهة رسمية وكان من المفروض ان ترد الخارجية المغربية وألا تسند الامور الى العجائز المتقاعدين ،،انا اعرف لماذا لان الرد يحتاج الى شجاعة والشجاعة ،،يا حبة عيني نجيبها منين من الصيدلية ام من عند العطار ،،،الرد الرسمي معناه ان بايدن لم يوافق بعد على تغريدة ترامب وقد يلغيها في اية لحظة بحجة او بأخرى آخرها قمع الحريات وهذا لا ترضاه امريكا للشعب الصحراوي .الدول التي وضع المغرب لا ترد ام ان تدفعوا اشخاص خارج الاطار الرسمي للتكفل بالموضوع من طرف دولة عظمى فهذا هو الجبن بكل صفاته ،،ولو كان التصريح لوزير خارجية هولندا مثلا او ألمانيا او ايطاليا فن نا كنا سنرى بوريطة يرد وهو منتفخ الاوداج وبعبارات متكررة ،،لا نريد دروسا من احد ،،ولكن ها هو الدرس جاءكم من احدهم فما انتم فاعلون

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني