الباحث مزروب: القرار الملكي بالاعتراف بعطلة “إيناير”منسجم مع رؤية 09 مارس 2011 و 17 أكتوبر 2011

تفاعلا مع القرار الملكي الأخير، بخصوص ترسيم عطلة فاتح السنة الأمازيغية، نشر مؤلف كتاب “المغرب و الجغرافيا السياسية للثورات بشمال إفريقيا” أنوار مزروب، تدوينة مطولة في الموضوع، أهم ما جاء فيها أنها تتويج لمسار الدمقرطة الثقافية المدشن منذ بداية العهد الجديد،كما كرسها خطاب 09 مارس 2011 و دستور فاتح يوليوز 2011. و من بين ما جاء في نص التدوينة ” أن القرار الملكي الذي يأتي تتويجا لمسار الدمقرطة الثقافية التي أطلقت منذ بداية العهد الجديد،يشكل إشارة تأكيدية قوية على ما يلي :
أولا : هي انعطافة تاريخية بملتقى طرق la croisée des chemins اللاحسم و التلكؤ و التردد المؤدلج “لوسائط=أحزاب” ما بعد فاتح يوليوز 2011،نحو قبلة و روح ديمقراطية العهد الجديد و ترصيد للخطوات الملكية السابقة، و خاصة تلك المضمنة في خطاب أجدير ليوم 17 أكتوبر2001،مرورا بموقعة 09 مارس 2011، وصولا لهذه الخطوة التاريخية و المهيكلة ليوم 03 ماي 2023،
ثانيا : هو حسم ملكي استراتيجي و حقوقي و تصالحي لكل الملفات المرتبطة بالقضية الأمازيغية،و الذي تجاوز transcender للحسابات الضيقة للفاعل الحزبي،ليصطف مع المقتضيات الدستورية و باقي الإلتزامات المتعلقة بالحقوق الثقافية المضمنة في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لسنة 1968،
ثالثا : هو تكريس لتوجهات الدولة الأخيرة، التي نحت منحى تثمين كل الأبعاد المشكلة للهوية و الشخصية الهوياتية و الثقافية و التاريخية و الحضارية لتامغربيت، و لعل فاتح “إيناير”أو حكوزة (الذي يوافق 13 يناير ميلادية) تقع في صلب هذا المفهوم الأصيل “تامغربيت”،بمعنى أن الشعب و الملك بوصفهما قطبا الرحى للديناميكا السياسية المغربية، لا يزالان على قناعة أنه لا معنى لأي تثمين و إعادة اكتشاف كنوز #تامغربيت# دون إعادة الاعتبار لرأسمالها الرمزي الجمعي لدى المغاربة أي “إيناير” أو “حكوزة” أو بداية “السنة الفلاحية” .
رابعا : القرار الملكي تأكيد متجدد على العقيدة الديمقراطية و الإصلاحية و التفاعلية التي تتعامل بها المؤسسة الملكية مع انتظارات و انشغالات الشعب المغربي بكل حساسياته الهوياتية و الثقافية( الثقافة المغربية اليهودية،الثقافة المغربية الناطقة بالعربية، الثقافة الأمازيغية،الثقافة الحسانية، الثقافة الكناوية الإفريقية الجذور،الخ.).
فهنيئا لكل الديمقراطيين و الديمقراطيات و لكل الفعاليات المدنية و الحقوقية بهذا الحسم الديمقراطي المهيكل، بعد 12 عام على القرار المرجعي لفاتح يوليوز 2011 و 24 سنة من عمر العهد الجديد”،على حد ما جاء في متن تدوينته على حسابه الأزرق.

كواليس اليوم//متابعة//الرباط


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني