أكادير – كواليس
قدمت المديرية العامة للأمن الوطني مجموعة من مركبات الشرطة وآليات التدخل والحماية، بالإضافة إلى تجهيزات العمليات الخاصة. وشمل العرض مركبات متخصصة في تفكيك المتفجرات، مراكز القيادة المتنقلة، معدات مكافحة الشغب، وآليات التدخل والخفر ودوريات الشرطة.
في إطار هذه الفعالية، تم الكشف لأول مرة عن دورية “غيات” الذكية، وهي سيارة دورية متقدمة يتم حالياً تجريب نسخة منها من قبل المديرية العامة للأمن الوطني. تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقية شراكة بين الأمن الوطني المغربي وشرطة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
دورية “غيات” الذكية: نقلة نوعية في منظومة الأمن
تعد دورية “غيات” من أحدث الابتكارات في مجال الدوريات الأمنية ومكافحة الجريمة، حيث تم تصنيعها خصيصاً لتلبية احتياجات الشرطة. تم تزويد هذه الدورية بأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، تكامل شامل مع غرف القيادة والتنسيق، والوحدات الشرطية الميدانية. تتميز “غيات” بتصميمها المبتكر وصلابة هيكلها، بالإضافة إلى دمج كافة كاميرات وأنظمة المراقبة داخل المركبة.
تقنيات متقدمة لتعزيز الأمن
تمتلك دورية “غيات” قدرات متقدمة مثل قراءة بصمة الوجه والتعرف على المركبات المطلوبة، فضلاً عن نظام اتصال وبث مباشر عالي الكفاءة مع غرفة عمليات القيادة. تتميز المركبة بوجود عشر شاشات ذكية في مقصورتها الداخلية، تعرض أنظمة أمنية متعددة في وقت واحد. كما أنها قادرة على أداء مهام مرورية مثل تحرير المخالفات وتخطيط الحوادث.
هذا العرض يمثل جزءاً من جهود المديرية العامة للأمن الوطني لتحديث وتطوير منظومة الأمن بالمغرب، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن ومكافحة الجريمة.
تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز السلامة العامة وتقديم خدمات أمنية متقدمة للمواطنين، مع الحفاظ على معايير حقوق الإنسان وضمان الفعالية في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة.
تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات
تأتي دورية “غيات” الذكية نتيجة للتعاون الوثيق بين الأمن الوطني المغربي وشرطة أبو ظبي، مما يعكس التزام البلدين بتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الأمنية. هذا التعاون يشمل تبادل التكنولوجيا والمعرفة، بالإضافة إلى التدريب المتقدم لضباط الشرطة على استخدام الأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة في العمل الميداني.
رؤى مستقبلية لتطوير الأمن الوطني
تسعى المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه الابتكارات والتعاون الدولي إلى بناء منظومة أمنية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. يهدف هذا النهج إلى تحسين كفاءة الاستجابة الأمنية، والقدرة على التعامل مع مختلف التهديدات بشكل سريع وفعال.
احتفالات الذكرى 68 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني لا تقتصر فقط على استعراض المعدات والتجهيزات الحديثة، بل تعكس أيضاً التزام المغرب بتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان رفاهية المواطنين من خلال توفير بيئة آمنة ومحفزة للنمو والتطور.
بمواكبة هذه الجهود، تواصل المديرية العامة للأمن الوطني العمل على تطوير قدراتها وتعزيز شراكاتها الدولية، مع التركيز على الابتكار والتحديث المستمرين، لضمان أن تظل قوات الأمن المغربية في طليعة الجهات الأمنية العالمية.




