مدان في ملف عصابة الاورو يتهم مسؤولا حزبيا وترابيا بتسيير العصابة والتستر على جرائمها

مفاجأة من العيار الثقيل فجرها احد المتهمين الرئيسيين بعصابة الأورو أمام هيئة القضاء بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة. وتعود وقائع هذه القضية إلى قبل يومين حين طلب نور الدين بومهدي، المتهم الرئيسي في ملف عصابة الاورو، الكلمة من رئيس الجلسة مبررا طلبه بأنه يرغب في تصفية ضميره وقول الحقيقة قبل النطق بالحكم في قضيته. حيث كشف بومهدي الملقب بالنويرة عن تفاصيل عمليات السطو التي كان ينفذها ضد عدد من الضحايا وعن الطريقة المتبعة لجلبهم وسلبهم مبالغ مالية طائلة والاعتداء على بعض منهم. لكن أهم ماورد في اعترافات “النويرة” هو تصريحه أمام المحكمة بان المبالغ التي كان يتم تحصيلها من هذه العمليات كان يتم منحها لعبد الواحد الخلوقي المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري ورئيس المجلس الإقليمي بعمالة سيدي سليمان حاليا.
حيث أكد النويرة في اعترافاته بأن هذا الأخير كان يقوم بمنح أفراد العصابة نصف المبلغ المسلوب ويحتفظ بالباقي بدعوى توزيعه على عدد من المسؤولين بالإقليم (وذكر أسمائهم) من أجل توفير الحماية لافراد العصابة.
وبعد الانتهاء من المرافعات أصدرت المحكمة حكما يقضي بسجن نور الدين بومهدي وباقي أفراد العصابة بخمسة عشر سنة سجنا نافذة فيما تمت إدانة آخرين في نفس الملف بعام سجنا نافذا .
ويتسائل عدد من المتتبعين عن مآل هذا الاعتراف الذي يشير بالاتهام المباشر لمسؤول حزبي ورئيس مجلس إقليمي وما إذا كانت النيابة العامة ستحرك المتابعة في هذا الملف بعد هذا الاعتراف المثير.
وجدير بالذكر أن عبد الواحد الخلوقي سبق آدانته مؤخراً من طرف نفس محكمة الاستئناف بالقنيطرة في ملف مماثل بعشر سنوات سجنا نافذا ولا زال يمارس مهامه كرئيس للمجلس الإقليمي في انتظار بث محكمة النقض في ملف طلب اعادة النظر الذي تقدم به الخلوقي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني