يمثل شاطئ مهدية بالقنيطرة وجهة مفضلة للعديد من الزوار والسياح الباحثين عن الاستجمام والاستمتاع بجمال البحر ورماله الذهبية، إلا أن تجربة هؤلاء الزوار أصبحت في الآونة الأخيرة محاطة بالتوتر والإزعاج نتيجة لظاهرة تزايد حراس السيارات، من بلطجية ومراهقين يفرضون سيطرتهم على مواقف السيارات، يدخلون في مواجهات وتهديدات مع رواد الشطائ ليلا ونهارا.
في السنوات الأخيرة، أصبحت فوضى حراس السيارات في شاطئ مهدية ظاهرة متفاقمة، حيث يقوم هؤلاء الأفراد، بفرض رسوم غير قانونية على زوار الشاطئ مقابل السماح لهم بركن سياراتهم، وهو ما يتعارض مع حق المواطنين في استغلال هذا الفضاء العام.
أحد الزوار، الذي فضل عدم ذكر اسمه، يقول: “لقد أصبح من المستحيل زيارة الشاطئ دون أن تواجه إزعاجات حراس السيارات، يطلبون منا دفع مبالغ غير قانونية وغير مقبولة، مقابل ركن السيارة، وإذا رفضت، تتعرض للتهديد والمضايقة”.
العديد من المواطنين يطالبون بتدخل عاجل وحاسم من لضبط هذه الفوضى، والوقوف على حيثيات صفقة تفويت موفق شاطى مهدية، والتدقيق في إجراءاتها ومراجعة دفتر التحملات، وفرض رقابة صارمة لضمان عدم استغلال الزوار.
بغض النظر عن الحلول المؤقتة، فإن الظاهرة تستدعي تدخلاً شاملاً ومستداماً، يضمن توفير بيئة آمنة ومريحة لزوار الشاطئ، ويحد من ظاهرة الفوضى والاستغلال التي باتت تؤثر سلباً على سمعة شاطئ مهدية كوجهة سياحية مفضلة، بل حولت الجولة في الشاطئ إلى جحيم لا يطاق.




