تحالف المنظمات الصحراوية يدين انتهاكات البوليساريو ويطالب الجزائر بتحمل مسؤوليتها في التوترات بالمنطقة

 

أعرب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عن قلقه البالغ تجاه الأوضاع المتوترة بمنطقة المحبس في الجنوب المغربي، وذلك بعد هجوم مسلح نفذته مجموعات تابعة لتنظيم البوليساريو على عدة مواقع في المنطقة، دون وقوع خسائر بشرية أو مادية. واعتبر التحالف أن هذا الهجوم يشكل خرقاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة منذ 14 مايو 1991، ويؤشر على سعي متعمد لإثارة التوتر وفتح الباب أمام الأعمال العدائية في المنطقة الحدودية.

وأكد التحالف، في رسالته التي توصلت جريدة “كواليس” الإلكترونية بنسخة منها، أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود التي يبذلها مجلس الأمن والأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ومتفاوض عليه، ينهي معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف. كما أشار التحالف إلى أن الدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه البوليساريو من الجزائر يسهم في تصعيد التوتر ويعرقل المساعي الدولية لحل النزاع.

وأشار البيان إلى أن موقف الجزائر الداعم للبوليساريو يلعب دوراً سلبياً في تطور النزاع، حيث أن هذا الدعم يشجع البوليساريو على تصعيد الأعمال العدائية وخرق وقف إطلاق النار. وأكد التحالف أن سياسة الجزائر المستمرة في الاعتراض على مبادرات الحوار ورفضها الدخول كطرف في النزاع، تعزز التوترات وتعرقل أي تقدم في المحادثات، خاصة تلك المبنية على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007.

وفي سياق متصل، طالب التحالف مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الاعتداءات، ومساءلة الجزائر عن الأعمال العدائية التي تنطلق من أراضيها وتستهدف الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناشد التحالف المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجزائري النظر في الانتهاكات المرتكبة في مخيمات تندوف، بما فيها عمليات القتل التي يتعرض لها الصحراويون على يد الجيش الجزائري، واعتداءات مسلحي البوليساريو المدعومة سياسياً ولوجستياً من الجزائر. وأكد التحالف أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز استقلالية وشفافية المؤسسات الوطنية الجزائرية لحقوق الإنسان.

واستنكر التحالف الأخبار الزائفة التي تنشرها وسائل الإعلام الجزائرية حول الأوضاع في الصحراء المغربية، معتبراً ذلك خرقاً للمبادئ الدولية المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة. ودعا التحالف السلطات الجزائرية إلى ضبط وسائل الإعلام التابعة لها، وضمان استقلاليتها وشفافيتها في نقل الأخبار، حفاظاً على حقوق الإنسان وتجنب التحريض والتضليل الإعلامي.

يؤكد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية في بيانه أن الحل السلمي المتفاوض عليه هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار في المنطقة، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في هذا الصدد، والعمل على وقف أي دعم يشجع على تفاقم النزاع.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني