اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر ترد على بلاغ النقابة الوطنية للإعلام والصحافة

في رد على بلاغ النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أصدرت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بياناً توضيحياً، مستنكرة ما وصفته بـ “الخلط المقصود” في العديد من المواضيع التي أدرجتها النقابة في بلاغها الأخير، الذي يدعو إلى وقفة احتجاجية يوم 14 نوفمبر 2024 أمام مقر المجلس الوطني للصحافة.

واستنكرت اللجنة في رسالتها، التي وجهتها إلى الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الدعوة إلى إطلاق سراح “معتقلي الرأي والتعبير من الصحافيين والمدونين” ضمن مطالب الوقفة، مشيرة إلى أن اللجنة لا تملك أي سلطات قضائية أو تشريعية تتيح لها التدخل في قضايا من هذا النوع، معتبرة أن هذه الدعوة “تحريض ضدها بملفات خارج اختصاصاتها”.

كما ردت اللجنة على دعوة النقابة لإعادة النظر في كيفية توزيع الدعم العمومي للصحافة، موضحةً أن هذا الاختصاص يعود للسلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، وفق مقتضيات القانون رقم 88.13، ومرسوم يناير 2024، وأنه لا يدخل ضمن صلاحيات اللجنة.

وأشارت اللجنة إلى أن مطالب النقابة بإجراء افتحاص مالي للمجلس الوطني للصحافة وجمعية الأعمال الاجتماعية تعد بمثابة “تشكيك غير مستند على أي أدلة”. ولفتت إلى أن جمعية الأعمال الاجتماعية تُدار وفق قانون الجمعيات ولا تخضع لإشراف اللجنة المؤقتة، معتبرة أن هذا الطلب “يتحول إلى تشهير مقصود وغير أخلاقي” إذا لم يكن مدعماً بحجج.

وفيما يخص الدعوة لوقف “احتكار الصحافة الرياضية”، أكدت اللجنة أنها غير معنية بتنظيم الدخول إلى الملاعب، موضحة أن هذه المبادرة تُدار من قبل الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بهدف إنهاء الممارسات غير النظامية التي يعاني منها القطاع.

وحول اتهام اللجنة بعدم تبني مقاربة تشاركية في إعداد مشاريع قوانين القطاع، شددت على أن مسؤولية إعداد وتقديم مشاريع النصوص القانونية هي من اختصاص الحكومة، التي تباشر حواراتها مع الفاعلين المعنيين لتنظيم القطاع.

كما تطرقت اللجنة إلى بعض المفاهيم الخاطئة الواردة في البلاغ، ومنها بطاقة الصحفي المعتمد، التي تُمنح حصراً للصحافيين المهنيين العاملين بالمؤسسات الأجنبية، وأوضحت أن الإشاعات المتعلقة بنظام خاص لمنح بطاقة الصحافة المهنية غير صحيحة، وأن العملية تتم وفق القانون رقم 89.13.

وفي ختام رسالتها، عبّرت اللجنة عن أسفها لهذا “التهجم المجاني”، داعية النقابة إلى توخي الدقة في نشر المعلومات وتقديم الحجج بدل التشهير، متمنية أن تكون الهيئات النقابية نموذجاً في محاربة الإشاعة وتشجيع الممارسات الفضلى.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني