أول تعليق للمرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي على سقوط بشار الأسد
بعد أربعة أيام من سقوط بشار الأسد، ألقى علي خامنئي، زعيم النظام الإيراني، كلمة قال فيها:: “في منطقتنا، التي تُعدّ من المناطق الحساسة الأولى في العالم، هناك حوادث جارية اليوم”، معترفًا بالمخاطر التي تحيط بالنظام، وأضاف: “يجب أن نستخلص العبر من هذه الحوادث. الرأي العام أيضًا مُنشغل بهذه المسائل، وله أسئلته ومخاوفه، ومن الضروري توضيح الألغاز والشكوك التي أثيرت.”
وأقرّ خامنئي بالتأثير السلبي لانهيار معنوي ناجم عن الهزائم الأخيرة، حيث قال: “في حالات الفشل، يكون الخمول سُمًا؛ أحيانًا يكون الجمود والخمول أخطر من الحوادث نفسها.”
كما أكد خامنئي: “ستُحرر المناطق التي تم الاستيلاء عليها في سوريا على يد الشباب السوريين الغيارى. لا شك أن هذا سيحدث. كما سيتم طرد أمريكا من المنطقة عبر جبهة المقاومة.”
كما أضاف: “إذا تحدث أحدهم في تحليل أو بيان عن أمور تُشعر الناس بالخيبة أو القلق فهذا يُعدّ جرمًا ويجب ملاحقته. بعضهم يسعى إلى تخويف الرأي العام، ويجب أن لا يحدث هذا.”
حاول خامنئي تبرير هزيمته الاستراتيجية الكبرى التي كلفت النظام عشرات المليارات من الدولارات، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف من حرس نظامه وعشرات الآلاف من المليشيات الموالية، حيث سلّط غضبه على الجيش السوري المتداعي بقيادة الأسد وقال:
“في سوريا، قاسم سليماني درّب مجموعة من عدة آلاف من الشباب، أعدّهم وسلّحهم ونظمهم، وقفوا في وجه التحديات. إذا أظهر الجيش السوري ضعفًا فهذا أمر لا يُعوّل عليه من طرفهم، وقد حصل هذا الأمر للأسف.”
ثم أضاف خامنئي: “قواتنا حضرت إلى العراق و سوريا لسببين: الأول هو الحفاظ على حرمة العتبات المقدسة. والسبب الثاني كان الوضع الأمني؛ المسؤولون أدركوا أن عدم السيطرة على هذه المسألة قد تؤدي إلى انتقال حالة من انعدام الأمن إلى كل أرجاء بلادنا الكبرى.”
وأكّد خامنئي في رفض واضح للهزيمة المعلنة أن إيران ستواصل تدخلاتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إيران ستبقى قوية وقادرة، وقال:
“بعض المحللين الجهلة الذين لا يفهمون معنى المقاومة يظنون أن إيران ستضعف مع ضعف المقاومة. لكن أؤكد لكم أن إيران قوية ومقتدرة وستصبح أقوى.”
كما أكّد أيضًا أن أمريكا ستُطرد من المنطقة عبر جبهة المقاومة، مشيرًا إلى استمرار التدخلات الإيرانية في المنطقة كوسيلة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية للنظام.




