الديستي والبسيج عيون المغرب لصد “غول” الإرهاب

محمد الشرقاوي
كشفت العملية التي نفذها اليوم المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، والتي تمثلت في إجهاض مخطط إرهابي وشيك كان في مرحلة التحضير للتنفيذ المادي لعمليات تفجيرية، (كشفت) عن قدرات هائلة في رصد الخلايا الإرهابية، وكشفت أيضا عن قدرات وخبرات كبيرة في التصدي لها.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المبذولة من طرف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من أجل مكافحة الجريمة الإرهابية والتصدي للخطر الإرهابي، وفق ما صرح به في عين المكان (حد السوالم) حبوب الشرقاوي، المدير العام للمكتب المركزي للأبحاث القضائية.
وأوضح السيد حبوب، في تصريح للصحافة، أن هذه العملية، التي قام بها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بناء على معلومات أمنية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، نفذتها القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومتخصصون في الرماية عالية الدقة ومروحية تابعة للدرك الملكي قامت بتمشيط من الأعلى، بالإضافة إلى خبراء المتفجرات وكلاب مدربة للشرطة.
عمل جبّار ودقيق يتم القيام به تحت تعليمات، السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وبفضل هذه المجهودات يتم حماية المغرب والمغاربة من “غول” الإرهاب، الذي يتهدد الجميع، وبفضل الضربات الاستيباقية للأجهزة الأمنية، تم اعتبار المغرب من الدول الرائدة في هذا المجال.
المحجوزات التي تم العثور عليها لدى الخلية، المنتمية لتنظيم داعش الإرهابي، كافية لتشكل خطرا محدقا، ولولا ألطاف الله تعالى وقدرات عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في توفير المعلومات الدقيقة، لدخلت الخلية في تنفيذ مخططها التخريبي الرهيب.
ولقد اكتسب المغرب خبرات كبيرة في مجال محاربة الإرهاب، وذلك منذ العمل التخريبي، الذي اختار يوم الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني، ليضرب مدينة الدار البيضاء منذ 23 سنة، ومنذ ذلك الزمان استطاع المغرب بفضل تطوير الترسانة القانونية، ومنح عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الصفة “الضبطية” وتأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، كما استطاع أيضا اكتساب خبرات ومهارات في مكافحة الإرهاب، حيث استطاع المغرب أن يؤسس نموذجه في هذا المجال.
ويرتكز النموذج المغربي على ركيزتين، عدم التساهل مع الخلايا الإرهابية والذئاب المنفردة، واحترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ التوقيفات والتحقيقات، التي تتم بشفافية حتى أن كل العمليات أصبحت تتم بطريقة واضحة، مما سدّ كل الأفواه التي تحاول تشويه صورة المغرب.
وبفضل هذه المنجزات أصبحت خبرات الأمن المغربي في مكافحة الإرهاب مطلوبة دوليا ومعترف بها، وقامت عدد من الدول كفرنسا وإسبانيا بتوشيح عبد اللطيف حموشي بأوسمة كبيرة وعالية عرفانا بما قدمه المغرب من معلومات جنّبت هذه الدول حمامات من الدم، بل إن اكبر جهاز مخابرات في العالم وهو الأمريكي يعترف بقدرات المغرب في هذا المجال ويعتبره شريكا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني