في حادث صادم هز الأوساط السياسية والرأي العام بمدينة سلا، تعرض نائب رئيس المجلس الجماعي للمدينة، محمد النجار، مساء اليوم الثلاثاء 15 أبريل الجاري، إلى اعتداء دموي خطير بسلاح أبيض، أثناء قيامه بجولة ميدانية بمنطقة سوق الغزل داخل المدينة العتيقة، رفقة عدد من المسؤولين.
وبحسب مصادر موثوقة، فقد اضطر عناصر الأمن إلى إطلاق الرصاص الحي من أجل شل حركة المعتدي وتوقيفه، بعد أن شكل تهديدًا مباشرًا لحياة المسؤول الجماعي وباقي أعضاء اللجنة.
نائب العمدة، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، تعرض لـإصابات خطيرة على مستوى الرأس والكتف، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والذهول بين المواطنين الذين تابعوا الحادث.
المعطيات الأولية تشير إلى أن المعتدي، وهو شاب ثلاثيني، كانت تربطه علاقة سابقة بالمسؤول الجماعي، حيث شارك في الحملة الانتخابية للنجار، مقابل وعد بالحصول على وظيفة، حسب ما أكدته مصادر محلية.
لكن فشل النجار في الوفاء بوعده المزعوم دفع الشاب إلى التردد مرارًا على مقر الجماعة لمطالبته بالتشغيل، قبل أن يفقد صوابه ويقرر تنفيذ اعتداءه الوحشي، حين ترصّد المسؤول في لحظة ميدانية مكشوفة.
وقد تم توقيف الجاني فور إطلاق الرصاص التحذيري، وجرى إخضاعه لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة ملابسات الحادث، والخلفيات الكامنة وراء هذا التصرف الإجرامي الخطير.
وتؤكد هذه الواقعة على ضرورة التقييم الشامل للخطاب الانتخابي، ومراجعة أساليب الاستقطاب والوعود، كما تفتح بابًا للتساؤل حول مسؤولية الأحزاب والمجالس في ضبط تفاعلاتها مع المواطنين ومحيطها الاجتماعي.




