فصول مواسم الأعراس

بقلم : محمد حسيكي

العرس في اصطلاح الشرع من الحياة الاجتماعية، حفل فرح جماعي لأسرتي العروسين بوسط الجماعة، من ليلة زفافهما الدخول إلى الحياة الزوجية من بوابة إقامة العرس .

وأوقات العرس مفتوحة أمام العريسين طيلة أيام السنة، غير أن الغالب في الحياة العامة، أن العرس يتطلب أوقات ومصاريف خاصة ترتبط بمداخيل الفرد ودعم الاسرة من موسم فصل من فصول السنة ملائمة لإقامة الزفاف من وقت له علاقة بجمع المحصول السنوي، كالعامل بالفلاحة، وبوفرة المداخيل من عامل التجارة، ومن وقت الراحة في فصل العطلة السنوية .

فصول السنة :

تبتدئ فصول السنة من وجه عام، من فصل الشتاء، وتنتهي من فصل الخريف، وهو مدار اليابسة بالفصول الأربعة، التي ترتبط استوائيا بالمدار الشمسي من فصل الربيع إلى فصل الصيف، وفضائيا من فصل الخريف إلى فصل الشتاء، وسنويا من مدار الاستواء بالفضاء العام دورة السنة من النظام الشمسي والنظام الفضائي، مطلعه يوم من السنة، وبكرة أبيه من الفضاء .

فصول الأعراس :

يغلب على إقامة الأعراس إحياؤها أواخر فصل الصيف، على عهد العصر الزراعي، خاصة بالمناطق القارية ومن مناطق الواحات والمناطق الجبلية أواخر فصل الخريف، و المناطق الرطبة من فصلي الشتاء وزهرة الربيع .

وفي العصر الصناعي والعمل الإداري، يرتبط العرس بشهر العطلة السنوية، ويتميز من الألفة بين العريسين بشهر عسل خاص بالفسحة والراحة من الأتعاب العامة، وهو خطوة متقدمة في الحياة الزوجية، من محل أسبوع الزفاف العائلي المحتجب عن الأنظار بالعصر الزراعي .

ليلة العرس :

هي ليلة إعلان مشاهدة الزفاف بإحيائه من حفل ساهر، يظهر فيه العريسين أمام الحضور وسط أهازيج الأفراح ولقطات الصور، مزينين بالملابس الخاصة بالحفل، من كامل الزينة والأناقة والابتسامة العريضة، المرحبة بالجمع المبارك من ليلة بهيجة بالأضواء مباركة بالأفراح، تتخللها أطباق المرطبات والمشروبات والأطعمة المناسبة، على أنغام سهرة غنائية طربية عطرة بالمناسبة من لقاء الأحبة، قائمة الأنوار إلى طلعة النهار .

الزواج بالمغرب :

يأخذ الزواج بالمغرب وضعه القانوني من قدرة الرجل على النفقة، والصحة السليمة، ومن جانب المرأة بلوغ سن الرشد القانوني، كما يأخذ ترتيباته من التقاليد العامة، التي تساير التطور من المحلية، إلى الاجتماعية، ثم الانفتاح على الحياة الدولية، مجال عمل الجالية المغربية بالخارج .

والزواج من صيرورته المحلية ذات الطابع القروي، إلى استدامته الاجتماعية من أفراح عامة وحضرية، ينجلي عرضها من موسم الخطوبة بإملشيل، وقاعات الأفراح البلدية .

موسم إملشيل :

هو موسم سنوي من فصل الصيف بجبال الأطلس المتوسط، تبرز فيه خدمات القرب من الساكنة المعزولة من عوامل مناخية بالطبيعة الجبلية، لإبرام عقد الزوجية على يد شاهدين عدلين من أرضية الموسم الذي يتم إحياؤه من وقت الصيف بعد نهاية الأشغال من الخدمات الفلاحية بالمناطق الجبلية وقد اكتسب هذا الموسم شهرة وطنية، وإشعاعا دوليا، حافظ على تراث وتواصل شرعي مع الساكنة من خلال عقد الزواج بالموسم القروي الذي يحيي العلاقة الترابطية المتجذرة من عهود العصر الزراعي .

أعراس القاعات البلدية :

عرفت جل المدن انتشار هاته القاعات بالوسط الحضري، لضيق في السكن وحاجة الساكنة إلى أماكن إقامة المناسبات الاجتماعية، وهي قاعات فسيحة مجهزة بمرافق تحتوي أدوات عمل ولوازم الاستقبال وإقامة الأفراح اللائقة بمتطلبات الأكل والشرب من الجمع والحفل .

يسهر على تدبير العرس أفراد العائلة من إمكانيتهم الذاتية، أو تدبير العمل بيد ممون خاص بمنظومة الأعراس والحفلات .

ومن حفلات الأعراس اكتسب العرس المغربي سمعة دولية، ساهم فيها الإعلام المرئي ببرمجيات ترفيهية جعلته محل تباري بين العرسان على الصعيد الوطني وسباقات الفوز بعروس السنة، كما لا تخلو أهمية التباري من مشاركة الأمهات والفوز بإكراميات إلى جانب جوائز تشجيعية على قدر المشاركة .

الزواج في الشرع :

هو ترابط شرعي بين رجل وامرأة على العيش قصد الإنجاب تحت سقف بيت الزوجية، ويقوم الزواج فيما يخص المرأة،على بلوغها سن الرشد، واستئذانها في شخص الزوج، إذ البكر إذنها صماتها، والثيب تعرب عن نفسها، ومن وجهة الزوج، القدرة على تأدية الصداق، والقيام بواجب النفقة على البيت .

زواج المرأة :

المرأة هي حضن النسل من الرحم إلى الثدي، ومن ثمة يجري عليها في الشرع الأم من الحمل والأم من الرضاع، ولكل منهما منزلة من الشرع .

بكارة المرأة :

البكارة سر براءة الأنوثة وهو غشاء داخلي يحجب الرحم من داخل الفرج، بل يحميه من التسربات المضرة بحياة الأنثى، تتميز به المرأة من صماتها وتدخل به حياتها الزوجية التي تصون كرامتها وبناء أسرتها.

وعصر خروج المرأة من حجاب البيت إلى حجاب المجتمع، ومشاركتها الرجل أعباء الحياة العامة، أصبح ثبوت البكارة ليس بالبناء الشرعي، بل عمل الطبيب قبل إبرام العقد .

والبكارة بالمجتمعات المحافظة هي الفيصل بين البنت البكر التي يشترط في تزويجها سن بلوغ الرشد ألقانوني، وبين المرأة الثيب التي فقدت بكارتها من زواج أو اغتصاب .

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني