كمال عسو
طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة باللجوء إلى حلول مبتكرة لإعادة التفكير في مصادر التمويل البديلة لسد العجز الهيكلي في تمويل أنظمة التقاعد، والرفع من مردودية الاستثمارات الخاصة باحتياطاتها واعتماد منهجية صارمة للتقييم والتتبع لضمان استدامة حقوق ومكتسبات المتقاعدين، بدل الاعتماد على الحلول الميكانيكية السهلة، والتي يمكن أن تمس بالاستقرار الاجتماعي.
وعبر الاتحاد في بلاغ له، عن رفضه لمقاربة الحكومة الحالية في تدبير ملف صناديق التقاعد، وعدم موافقته على أي إصلاح مقياسي جديد يقوم على إجراءات ميكانيكية تروم الرفع الإجباري لسن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات وتخفيض نسبة حساب قيمة المعاشات، معتبرا أن أي إصلاح مقياسي، سيكون مجرد تأجيل للإشكاليات الهيكلية لصناديق التقاعد لبضع سنوات أخرى، في مقابل المس بالقدرة الشرائية للأجراء وتحميلهم مسؤولية الخلل في حكامة وتوازن الصناديق لم يكونوا طرفا فيهما.
وأكد الاتحاد في نفس البلاغ، على أن أي إصلاح لأنظمة التقاعد يجب أن يكون في إطار شمولي ومنصف ومستدام، في اتجاه إقرار نظام تقاعد بثنائية قطبية، تشمل جميع المتقاعدين على أساس توحيد الأنظمة في قطبين عام وخاص، إضافة إلى نظامين تكميليين، انسجاما مع مبدأ التضامن الاجتماعي الوارد في الدستور، مع إمكانية إضافة صناديق تكميلية اختيارية.
وجدد الاتحاد في ذات البلاغ، رفضه لمشروع قرار دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، بالصيغة التي تم وضعها في مجلس المستشارين، والتي تتضمن مقتضيات تشكل تهديدا واضحا لمكتسبات فئات واسعة من الموظفين والمستخدمين، ومساسا بمبدأ العدالة في التغطية الصحية، بما يمكن أن يحدثه من تراجع لسلة الخدمات الصحية المقدمة لموظفي القطاع العام.
وأشار الاتحاد في البلاغ نفسه، إلى ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي حققها المنخرطون بتمويل دام لسنوات من جيوب الموظفين.




