أثار الإقصاء غير المبرر لعدد من المنابر الصحفية الصغرى من تغطية حدث تدشين المقر الدائم للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالمغرب، موجة من الاستياء في صفوف المهنيين، وسط تساؤلات حول معايير اختيار المؤسسات الإعلامية المدعوة لهذا الحدث البارز.
ففي بيان شديد اللهجة، عبّر اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى عن استغرابه الشديد من ما وصفه بـ”الإقصاء الانتقائي” الذي طال عددا من الصحفيين المهنيين الحاملين لبطائق الصحافة المعتمدة، معتبراً أن ما حدث لا يستند إلى أي معيار شفاف أو موضوعي.
وقال الاتحاد إن الحدث، الذي جرى يوم السبت 26 يوليوز الجاري، يتمتع برمزية وطنية ودولية كبيرة، وكان من المفترض أن يفتح أبوابه أمام مختلف وسائل الإعلام الجادة، دون تمييز بين منبر كبير أو صغير. وعبّر البيان عن أسف الاتحاد لسقوط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في “سلوك انتقائي” اعتبره مناقضاً لروح الانفتاح والإنصاف.
انتكاسة في لحظة كان يفترض أن توحّد الجسم الإعلامي
واعتبر الاتحاد أن هذا الإقصاء يوجه رسالة سلبية للإعلام الوطني، ويتنافى مع التوجيهات الملكية التي شددت مراراً على دعم الإعلام الوطني وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة. كما أشار البيان إلى أن ما حدث يتعارض بشكل صريح مع مقتضيات دستور المملكة، الذي يضمن للصحفيين المهنيين ممارسة مهنتهم بحرية واستقلالية.
وأكد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى أن ما جرى يسيء لصورة الجامعة كمؤسسة رياضية يفترض فيها أن تكون قدوة في ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، خاصة في محطة دولية مهمة كهذه، كان من الأجدر أن تُستثمر في توحيد الصف الإعلامي لا في تفتيته.
مراسلة رسمية ومطالبة بالمساءلة
وفي هذا السياق، كشف الاتحاد أنه وجه مراسلة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عبّر فيها عن رفضه لهذا السلوك، مطالباً بتقديم توضيحات رسمية بشأن معايير اختيار المنابر الإعلامية، وبمراجعة سياسة الاعتماد والتواصل بما يضمن العدالة والمساواة لجميع مكونات الجسم الصحفي الوطني.
وخلص البيان إلى التأكيد على أن الاتحاد يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ جميع الخطوات المؤسسية المشروعة للدفاع عن حق الصحافة الصغرى في التواجد وفي أداء دورها المهني بكل احترام واستقلالية.




