ميليشيات بسلا تبتز المواطنين في وضح النهار… هل يعلم العامل ووكيل الملك بما يجري؟

سلا – كواليس

في مشهد لا يُشرّف مدينة بقيمة وتاريخ سلا، ولا يُرضي ضمير مسؤول يحترم القانون، يعيش شاطئ سلا هذه الأيام تحت رحمة ميليشيات حقيقية تتولى السيطرة بالقوة على مواقف السيارات وفضاءات الاستجمام، في تحدٍّ سافر لكل القوانين التنظيمية والجنائية، وفي غياب تام لأي تدخل حازم يوقف هذا العبث الممنهج.

ورغم أن هذه الفضاءات مفتوحة للعموم ومواقفها مجانية بموجب قرارات تنظيمية واضحة، إلا أن الزوار والسياح يفاجأون عند كل زيارة بأشخاص غرباء لا يلبسون حتى السترات الصفراء، يقفون صفًا واحدًا على امتداد الشاطئ، ويتناوبون على فرض إتاوات تصل أحيانًا إلى 20 درهمًا وأكثر، تحت التهديد العلني أو التلميح بالضرر.

الخطير في الأمر أن هؤلاء الأشخاص لا يمثلون أي جهة رسمية، ولا يتوفرون على أي ترخيص قانوني، ومع ذلك ينصبون أنفسهم حراسًا للمواقف بقوة الذراع والصوت المرتفع، ويحولون فضاءات الراحة إلى مساحات ترهيب واستفزاز، أمام مرأى ومسمع الجميع، وكأن المدينة بدون إدارة ولا سلطة ولا عدالة.

فهل بلغ إلى علم عامل عمالة سلا ما يقع؟

وهل اطلع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا على حجم الانتهاكات اليومية التي تطال المواطنين؟

أم أن هذه الأفعال تقع تحت سقف الصمت والتغاضي، وتُترك لتتضخم حتى تتحول إلى عرف إجرامي جديد، يُشرعن بالقوة ويُفرض بالأمر الواقع؟

إن الأمر لا يتعلق فقط بابتزاز مادي بسيط، بل بجريمة يومية في حق القانون، واعتداء مستمر على هيبة الدولة، وإهانة للزوار والعائلات والسياح الذين صُدموا من الطريقة الفوضوية التي يُدبّر بها شاطئ سلا، في وقت يُفترض فيه أن تكون المدينة منفتحة وجاذبة وآمنة في موسم الصيف.

لا أحد يجهل أن مافيات الحراسة العشوائية ليست جديدة، لكنها بلغت مستوى مقلقًا من التنظيم والإفلات من العقاب، وأصبحت تُمارس نشاطها بلا خوف، وكأنها محمية من المساءلة.

أمام هذا الوضع، تطرح العديد من الأسئلة المقلقة:

من يُغذي هذه الممارسات؟

من يتواطأ بالصمت؟

ولماذا تُترَك شوارعنا وشواطئنا عرضة لبلطجة مُقنّعة؟

ومتى نرى تطبيق القانون، لا الاكتفاء بمشاريع شعارات على الورق؟

إننا أمام حالة تستلزم تدخلاً فوريًا من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السيد العامل والسيد وكيل الملك، لرد الاعتبار للقانون وهيبة المؤسسات، وإنصاف المواطنين من تغول غير مسبوق لشبكات تسيء إلى صورة المدينة وإلى سمعة البلد.

 


تعليقات الزوار
  1. @عبد الإله ناصري

    اينما توجهت تجد.اصحاب سوابق نساء رجال شباب لابسين جيلي يصطادون اصحاب سيارات امام مخابز بحر طريق الوالي صالح سيدي موسى فراعنة وقطاع طرق ادي فلوس الى بغيتي توقف في شارع سلطه مسؤولي بلاد منتخبون حماية مستهلك مغربي سلاوي او بجميع مناطق مغرب خارجي تغطيه نرجو غضبه ملكيه باش هد
    ناس ديرو خدمتهم بحابرو هده ضواهر خطيره فرشا الي حتلو شارع وجادا لسلا يعرقلو سير حتى بعض ابناك فرسا حتلو أبوابه اقسم بالله فيهم اصحاب ساوبق مهاجري بدو دخل سلا عمين ولا عنتر او فرعون

  2. @wahid

    فعلاً، الوضع في شاطئ سلا يعكس مشكلة كبيرة تعاني منها الكثير من المدن، ليس فقط في سلا. هذه الظواهر التي تحدث في كل مكان، سواء كانت في المواقف أو فضاءات الاستجمام، أصبحت معروفة لدى الجميع، بل وأكثر من ذلك، المسؤولون على دراية بها جيداً.

    المشكلة ليست فقط في وجود هذه الميليشيات أو المافيات، بل في تقاعس السلطات أحياناً عن اتخاذ إجراءات حاسمة، مما يعطيهم مساحة للتمادي والاستمرار في هذه الممارسات غير القانونية.

    كما ذكرت، في كل مكان تذهب إليه، تجد هذه الظاهرة أو شبيهاتها، ليس فقط في سلا، بل حتى في مدن أخرى، وهذا يعكس خللاً أكبر في تطبيق القانون وضبط الأمن.

    والشرطة، رغم وجودها ورصدها لهذه الممارسات، في بعض الأحيان تكون غير قادرة أو غير راغبة في التدخل بفعالية، بسبب عوامل مختلفة منها الضغط الاجتماعي، أو نقص الموارد، أو حتى التواطؤ في بعض الحالات.

    لهذا السبب، لا بد من تحرك جدي من جميع الأطراف المعنية، ابتداءً من المسؤولين المحليين، وعامل العمالة، ووكيل الملك، وانتهاءً بأجهزة الأمن، لضمان احترام القانون وحماية المواطنين والزوار.

    هل لاحظت أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة في مناطق أخرى عندك أيضاً؟ وهل هناك محاولات فعلية للتصدي لها أو مجرد شعارات إعلامية؟

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني