في تصريح علني يعكس قوة الشراكة الأمنية بين الرباط وباريس، وجّه وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، شكره العميق للمملكة المغربية بعد تسليمها لفرنسا اثنين من شركاء المجرم الفرنسي الخطير محمد عمرة، الملقب بـ”الذبابة”، الذي فرّ في عملية هوليوودية من سيارة السجن في مايو 2024، وأودت بحياة ضابطين من السجون الفرنسية.
دارمانان كتب على حسابه الرسمي في منصة “إكس”: “شكرًا جزيلًا لأصدقائنا المغاربة، وخاصةً لنظيري في وزارة العدل، الذين ساهموا في إتمام هذه العملية بهذه السرعة.”
هذه العبارة القصيرة حملت الكثير من المعاني، إذ تعكس مستوى الثقة العالية في الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية، وسرعة تجاوبها مع طلبات التعاون الدولي، خاصة في القضايا الجنائية المعقدة.
المشتبه بهما تم توقيفهما في مدينة مراكش بتاريخ 23 فبراير 2025، بعد صدور نشرات حمراء من الإنتربول بحقهما، في إطار تنسيق أمني وقضائي وثيق بين المغرب وفرنسا. التحقيقات تشير إلى أن أحدهما كان عنصراً أساسياً في المجموعة التي خططت ونفذت عملية الهجوم على سيارة السجن، ما أتاح لـ”الذبابة” الهرب بطريقة هزّت الرأي العام الأوروبي.
عملية التسليم السريعة، التي جاءت بعد أشهر من الاحتجاز والتحقيقات في المغرب، تُبرز مرة أخرى أن المملكة ليست فقط طرفاً فاعلاً في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بل شريكاً يحظى بالاحترام والتقدير على أعلى المستويات السياسية في أوروبا.
هذا الشكر الفرنسي العلني للمغرب، في قضية شغلت الإعلام والرأي العام في فرنسا، يترجم عمق العلاقات الثنائية ويؤكد أن التنسيق الأمني بين البلدين بات نموذجاً يُحتذى به في مواجهة التحديات الإجرامية المعقدة.




