قصاصة،،،، الذكاء من الإنسان إلى الآلة

 

بقلم : محمد حسيكي

الذكاء هو عمل وظيفي، يسمو من العقل بالتربية خارج النزعة الفطرية، و النزعة الغريزية التي تجمعه مع الحيوان، الذي ميز منه بين الحيوان الأليف المتعايش معه، والذي احتضنه إلى جانبه، والحيوان المتوحش الذي أبعد عن الأليف، إلى أن يدخل طور الترويض .

ومن أصوات الحيوانات الناطقة، خرج الإنسان من طور الحيوان الناطق، التي ينفصل منها تواصليا عن الحيوان، إلى الإنسان العاقل المتكلم المختلف النطق واللسان عن الحيوان، ومع غيره من بني جنسه الإنسان .

ومن صيرورة الإنسان عاقلا، صار يتخذ سلوكا ونطقا، بينما الحيوان يتخذ من الحاسة سلوكا وغريزة، والسلوك هو ما يقرب الحيوان إلى الألفة جانب الانسان، وأيضا الترويض معه من جانب التغذية والمذاعبة، والخدمة التي تجمع وتقرب الجانبين من بعضهما .

ومن علاقة الإنسان والحيوان توصل الإنسان إلى الأصوات الناطقة والمعبر عنها صوتا بالموسيقى واللغة، إلى جانب صوت الطبيعة من التحولات المناخية، عبر مدار الأجواء بالفضاء من مدار السنة بالحد الأدنى من اليوم المعيش، والحد الأقصى بالفصل بين النظام الشمسي والنظام الفضائي من مدار الحياة الكونية .

ومن اللغة المتكاملة من العناصر الكونية، والمجال البيئي المحيط بالإنسان، تعدد النطق ومنه تعددت اللغة التي تميز الإنسان من الطبيعة عن الحيوان الناطق، بالصوت والهدير الذات المميز للكائن الحي بالفطرة والغريزة من الطبيعة، التي تبقي لغة السلوك الرابطة التواصلية بين الإنسان والحيوان، من حيث المعاملة الأليفة، والمروضة .

وإن يرتبط الإنسان مع الحيوان بالسلوك، فإنه يرتبط مع الآلة بالذكاء، التي طورها بالتصميم والصناعة والبرمجة إلى آلة ذكية، صار ينحو بها إلى ذكاء اصطناعي، صنع منه أداة عمل تسرع بعمل الإنسان من سرعة الأجواء اليومية بالفضاء، على أن يبقى محافظا على صنع عمله من الطبيعة، ومن الآلة التي يواكب بها حاجاته من الفضاء، التي حولت الذكاء من صنع الإنسان إلى صنع الآلة .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني