انكشفت اليوم على الملأ حقيقة الإرهابي علي أعراس، الذي لطالما حاول، على مدى سنوات، تضليل الرأي العام الدولي عبر مزاعم التعذيب التي ادّعى أنه تعرّض لها من طرف الأجهزة الأمنية المغربية، بينما الحقيقة التي تتضح بالدلائل والوقائع أنه لم يكن سوى إرهابي خطير، أُحبط مشروعه الإجرامي الهادف إلى إدخال السلاح إلى المغرب، قبل أن يتم توقيفه ومحاكمته.
التصريح الأخير لهذا الشخص، الذي خرج من السجن بعد أن قضى عقوبة على خلفية أنشطته الإرهابية، أسقط عنه كل الأقنعة. فقد دعا علنًا السلطات الإسبانية إلى تزويد ما يسمى “الحزب الوطني الريفي” بالأسلحة والذخيرة لمهاجمة المغرب واستهداف مصالحه الاستراتيجية.
هذه الدعوة الصريحة إلى الإرهاب المسلح تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الروايات السابقة التي روجها علي أعراس لم تكن سوى ستار للتغطية على حقيقة انخراطه في مخططات دموية، وأن كل ادعاءاته السابقة حول التعذيب لم تكن إلا كذبًا وبهتانًا ومحاولة للانتقام من الدولة التي كشفت مشروعه وأحبطته.
الخطير في الأمر أن هذا المجرم الإرهابي لم يكتفِ بالتحريض على العنف، بل سعى إلى تقديم نفسه كـ”وكيل حرب بالنيابة”، متوعدًا المغرب باستهدافه عبر أسلحة أجنبية، في تجمع نظّمته شرذمة انفصالية مدعومة من بعض أتباع البوليساريو والجزائريين. وهو ما يفضح طبيعة هذا الشخص الذي ظل يحاول تلميع صورته أمام المنظمات الحقوقية، بينما اليوم يظهر على حقيقته كخطر إرهابي عابر للحدود.
هذه التطورات تكشف بوضوح أن المغرب كان محقًا منذ البداية حين اعتبر علي أعراس إرهابيًا خطيرًا، وأن الأجهزة الاستخباراتية المغربية أدت واجبها الوطني حين أوقفت مخططاته. اليوم، من مدريد إلى جيرونا، يسقط القناع نهائيًا، ويظهر أن هذا الشخص لم يكن يومًا “مظلومًا” كما حاول الادعاء، بل كان وما يزال أداة في يد أجندات معادية، هدفها زعزعة استقرار المغرب.
إن رسالة هذه الفضيحة الأخيرة واضحة: كل من يحاول الإساءة إلى المؤسسات الأمنية المغربية عبر الأكاذيب والادعاءات، سينكشف عاجلًا أو آجلًا. والمغرب، بقيادته ومؤسساته ويقظة شعبه، لن يسمح أن تهتز ثوابته أو أن تنال منه حملات يائسة يقودها إرهابيون فقدوا البوصلة والشرف.
لقد سقط القناع، وظهر علي أعراس على حقيقته: مجرم إرهابي باع نفسه للأوهام وأراد أن يجعل من الكذب ستارًا لجرائمه. اليوم، وبعد أن دعا علنًا إلى تسليح الانفصاليين ضد وطنه الأم، تأكد بما لا يدع مجالًا للشك أن المغرب كان دائمًا على صواب حين اعتبره تهديدًا أمنيًا خطيرًا.
وما بين الأكاذيب التي رددها بالأمس والتهديدات التي يطلقها اليوم، يظل الثابت أن الوطن أكبر من كل مؤامرة، وأن مؤسسات المغرب وأجهزته الأمنية أقوى من كل ابتزاز.
لقد كانت الدولة المغربية على صواب حين تعاملت معه بالحزم والصرامة، وأحبطت مخططاته الإرهابية. وما نسمعه اليوم من فمه ليس إلا تأكيدًا دامغًا على أن المغرب لم يظلمه يومًا، بل وضعه حيث يستحق: وراء القضبان. غير أن انكشاف أمره اليوم للرأي العام الدولي يُفقده آخر ورقة كان يراهن عليها، ويؤكد أن من يقدم نفسه “مظلومًا” لم يكن سوى إرهابي فاشل، يبحث عن أي منصة أو تجمع معادٍ للمغرب ليجد لنفسه مكانًا، ولو كان ذلك على حساب دماء الأبرياء.
الأدهى أن بعض الانفصاليين والمرتزقة باركوا هذا الطرح الخياني، مما يعكس حجم الحقد الدفين لدى هذا التيار ضد وحدة المغرب واستقراره، وهو ما يفرض يقظة أكبر من السلطات الإسبانية والأوروبية. فالتصريح لم يكن مجرد “رأي”، بل هو دعوة صريحة ومعلنة لتسليح جماعات انفصالية، أي تحريض مباشر على العنف والإرهاب، مما يقتضي فتح مساطر قضائية عاجلة ضده.
إن علي أعراس اليوم يكتب نهايته بنفسه. فبعد أن استغل خطاب “المظلومية” لعقود، يثبت بلسانه أنه ليس إلا إرهابيًا عابرًا للحدود، لم يتخلَّ عن مشاريعه الدموية، ولم يعرف يومًا معنى المواطنة أو الانتماء. والمغرب، بشعبه ومؤسساته، لن ينال منه لا هو ولا أمثاله، لأن الوطن أكبر من أن تهزه تفاهات خائن يبحث عن ثأر شخصي بائس.
سيبقى المغرب شامخًا، محصنًا بوحدة أبنائه ويقظة أجهزته، فيما لن يحصد أمثال علي أعراس سوى الخزي والعار، ولتكن رسالته الأخيرة أكبر دليل على أن الكذب قصير العمر، وأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.




