طالبت أطر تعليمية وإدارية بافتحاص صفقات تأهيل إعدادية عبد الرحمان حجي، التي استفادت في عشر سنوات من صفقتين للتأهيل، ورغم ذلك، توجد اليوم في وضعية مزرية.
ورغم رصد أكثر من 200 مليون سنتيم في صفقة التأهيل، توجد هذه الإعدادية، في وضعية كارثية، لدرجة، أن المقاول الذي أنجز تأهيل المؤسسة، أساء كثيرا لمعالم المؤسسة، والدليل على ذلك أن مدير المؤسسة وطاقمه الإداري، يشتغلون في مكاتب هي في الأصل قاعات، كما أن بعض الإصلاحات التي أنجزت في المؤسسة، تمت بشكل لا يستجيب للحد الأدنى من المعايير التقنية، وهو ما تكشف عنه المرافق الصحية، ومستودعات الملابس، والمرافق الرياضية التي تعتبر غير مؤهلة لاحتضان أي نشاط رياضي، إضافة إلى عدم إصلاح عدد من المرافق وفق ما محدد في دفتر الشروط والتحملات.
وقد حذر أساتذة وعاملون بالمؤسسة، من حدوث كارثة لا قدر لها، نتيجة طريقة تمديد الشبكة الكهربائية، وطريقة صيانة وتهيئة أرضية المرافق الصحية للتلاميذ والأساتذة، وحرمان الاستذة من موقف السيارات، واضطرارهم لركن سياراتهم في ساحة المؤسسة، واستعمال المقاول لوسائل ومعدات رديئة، وسط تساؤلات عن الجهة التي قامت بتتبع هذه الأشغال، وتوفر المديرية على الأطر التقنية لحماية مصالح المرفق التعليمي في صفقة كلفت الملايين، دور رئيس مصلحة الشؤون الإدارية، و الدور السلبي للمدير الإقليمي في التقاط عيوب الصيانة، وجودة الأشغال، مقابل تركيزه على نظافة المؤسسة، في الوقت الذي كان عليه أن يركز على جودة أشغال صفقة الصيانة.
وقد شكلت واقعة زيارة ثانوية عبد الرحمان حجي، سقطة غير مبررة للمدير الإقليمي الجديد، الذي اختزل المشكل في مدير المؤسسة، ووجه له لفت انتباه، وتغاضى عن هدر المال في صفقة الصيانة، ولم يكلف مصلحة الشؤون الإدارية افتحاص الصفقة وفرض احترام دفتر الشروط والتحملات.
وتمثل صفقة تأهيل إعدادية عبد الرحمان حجي، نموذجا لضعف حكامة المديرية الإقليمية، وعدم تطابق ما ينجز في صفقات التأهيل مع ما هو مضمن في دفاتر الشروط والتحملات.




