اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يعرض مطالبه الإصلاحية في لقاء تشاوري مع لجنة المجلس الوطني لحقوق الإنسان

 

الرباط – بقلم هيئة التحرير

في سياق الدينامية الوطنية الجارية بخصوص مراجعة القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، عقد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى لقاءً تشاورياً مهماً مع لجنة من القضاة والخبراء المنتدبين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك يوم الاثنين 15 شتنبر 2025، ما بين الساعة الواحدة وعشر دقائق والثانية والربع زوالاً بمقر المجلس بالرباط.

الوفد الممثل للاتحاد ضم رئيس المنظمة إلى جانب عضوي المكتب التنفيذي، الزميلة خديجة فلاحي والزميل المصطفى كينيت، حيث بادر إلى تقديم مذكرة تفصيلية شاملة تضمنت أبرز المطالب والإصلاحات التي يعتبرها الاتحاد مدخلاً أساسياً لتصحيح مسار المجلس الوطني للصحافة وتجاوز الاختلالات التي شابت تجربته السابقة.

وأكدت المذكرة على أن مراجعة الإطار القانوني باتت ضرورة ملحة، خاصة في ظل ما وصفه الاتحاد بضعف التمثيلية العادلة وإقصاء المقاولات الصحفية الصغرى والمتوسطة من آليات الحضور والمشاركة في صناعة القرار المهني. وشددت الوثيقة على أن هذه المقاولات، التي تشكل قاعدة واسعة في المشهد الإعلامي الوطني، ظلت مهمشة، رغم دورها الحيوي في تعزيز التعددية الإعلامية وإغناء المشهد العمومي.

وارتكزت المذكرة الإصلاحية على أربعة محاور رئيسية:

أولاً: ضمان تمثيلية فعلية للمقاولات الصغرى والمتوسطة داخل أجهزة المجلس.

ثانياً: إحداث آليات واضحة وشفافة في تدبير الدعم والإشهار العمومي، مع تخصيص صندوق مستقل لدعم الصحافة المحلية والجهوية.

ثالثاً: تعزيز صلاحيات المجلس في مجالات الوساطة والتحكيم وحماية التعددية الإعلامية.

رابعاً: إطلاق برامج تكوين وتأهيل مهني موجهة للصحافيين العاملين داخل المقاولات الصغرى، بما يساهم في رفع مستوى الممارسة المهنية.

كما أبرز الاتحاد أن أي مراجعة للقانون يجب أن تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية للمقاولة الصحفية، باعتبارها رافعة أساسية للديمقراطية المحلية والتنمية الترابية، مؤكداً أن الصحافة الجادة لا يمكن أن تنمو في ظل تهميش الفاعلين المحليين والجهويين.

وقد لقيت هذه المذكرة تفاعلاً إيجابياً من قبل أعضاء لجنة الإنصات التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي ضمت كلاً من: أنس سعدون، قاضٍ مكلف بمهمة لدى رئاسة المجلس، ومحمد الهاشمي، مدير مديرية الدراسات والأبحاث والتوثيق، ومنى المصمودي، قاضية ومكلفة بمهمة لدى رئاسة المجلس، إضافة إلى عبد الغني بردي، مدير قسم التواصل، وحنان شرماط، إطار بمديرية الدراسات والأبحاث والتوثيق، ومريم الصادقي، رئيسة قسم التواصل بالمجلس.

وفي ختام اللقاء، عبّر الاتحاد عن شكره وتقديره لأعضاء اللجنة، مثمناً الجدية والانفتاح اللذين ميزا النقاش، ومؤكداً أن ما تم عرضه من مقترحات يشكل أرضية صلبة لأي إصلاح جاد ومنصف للمشهد الصحفي الوطني.

وعقب الاجتماع، حظي وفد الاتحاد بدعوة رسمية من المجلس الوطني لحقوق الإنسان لحضور مأدبة غداء على شرف المشاركين، تلتها مائدة مستديرة جمعت مختلف ممثلي التنظيمات المهنية والنقابية للصحافة، في إطار نفس المسار التشاوري الرامي إلى بلورة رؤية شاملة حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة.

بهذا اللقاء، يواصل اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى حضوره الفاعل في النقاش العمومي حول إصلاح الإطار القانوني للمجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن صوت المقاولات المحلية والصغرى لا يمكن تهميشه بعد اليوم، وأن ضمان التعددية الإعلامية الحقيقية رهين بإشراك كل الفاعلين دون استثناء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني