أصدقاءُ تحتَ المطر

د. خالد زغريت

عتبة:
…. (… ما ضرّكَ لو أطفأ هذا العالمُ أنواره كلَّها
في وجهكَ
مادام النُّور في قلبكَ متوهجاً
…… جلال الدين الرّومي)

 

.
لمْلمي جبهتي من حصى الدَّربِ ..
جاء المطرْ
يغسلُ الشُّرفاتِ ويغمرُ أفئدة الصَّابرينَ
بتفّاحة الأمنياتِ
يطهِّر أحلامَنا منْ ملوحةِ جرحٍ
ومن برْدِ هذي السِّنينْ
عانقيني لأجْلِ عيونكِ يهْطلُ هذا المطرْ
ينبتُ القمحُ ذاكرةً للخاسرينْ
ولغاتٍ عتابٍ سقينا بها في الجفاف التُّرابْ
ارقصي …عانقيني لأجْلِ عيونكِ يصفو القمرْ
وأغانيك تغوي المرايا
وترفرفُ رائحةُ الهيْلِ فيها
كعصفورة أسرجتْ شجوها طرقاً للسحرْ
وتغطي مخدَّتنا بالحنينْ
وكأنَّ بغزالات أحلامنا تتهادى وتركضُ تحت المطرْ
ما يبسْنا و إنْ طالَ فينا الخريفُ
غداً نلتقي خضرةً للَّشجرْ
أو نعودُ إلى دارنا حاملين بأعيننا
عنبَ النَّدم القمريّ سلالاً،و أكتافنا لم تنوءْ
حملتْ منزلَ الضَّوء تسْندُنا ما بقينا سدى سائرينَ إلى الشَّمس تحتَ المطرْ .

 

 

.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني