ما لي جبينان لأنقسم

د. خالد زغريت
“إلى روح أخي علي”

كم كان حلوا
مقبلاً بالبحر من بوح المرايا
هل كان زنبقةً بهدْبكِ
يغتوي بصلاتها الشهداءْ
أَمْ مَا لليتامى فيكِ من خبز وما لهمو
بقلبكِ من بقايا
لو قليلاً تحضنينه متعباً من موته
وسؤالكِ القاسي :
أتنسى الروح فيَّ سلالماً
لتعودَ مني للمرايا ؟
كم كان حلواً حاوليه 00 علّهُ
في صدركِ الوردي من دمه يفيقْ
طفلاً صغيراً أو ملاكاً ضلَّ في الفجر الطريقْ
مدّي له ما في الحجرْ
من دمعة الرؤيا وصلي للذئابِ
تجيرُ يوسف فيكِ من زوجاتنا
يا أُمُّ مغرمةٌ أمانينا الجريحة بالتسكع في المطرْ
كم كان فذّاً آفلاً في جرحكِ الوضاءَ
سوسنةً ترمّم بالبكاء فراشة الروح الحرامْ
يا أُمُّ انتظريه يطلع من غبار الحلْمِ
أرصفةً تسدّ لحاجة الغرباءْ
تكفي مسْح وجهكِ من عناء الأسئلةْ
سيعود حلواً في حكاية جارةٍ
تتوكأُ الحكم الرصينة وانهمار العمْرِ
انتظري أغاني المرحلةْ
تكفيكِ خبزاً
كي يمرَّ الليل بين أصابعكْ
كالمنهــزمْ
مالي جبينانْ
كي أنقسمْ
إني البِحَارُ إذا هوى فيَّ السفينْ
أرجوكِ وجهاً للبلدْ
لا تصمتي يا أمُّ
هذا الليل كلُّه ملْكنا
هذي الليالي كلها لكِ
بدّلي هذي الثيابْ
فلا تليق بالعرس
قمصان السوادْ
إن تسألي عن بكْر هذا العرْسِ وافاكِ الشهيدْ

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني