في تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً، أشاد الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المال العام، بالاتفاقية الموقعة يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025 بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بحضور المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي، ورئيس هيئة النزاهة محمد بنعليلو.
الغلوسي اعتبر أن ما ورد في بلاغ الطرفين، ولا سيما الفقرة التي أكدت أن “الاتفاقية تشكل إعلاناً صريحاً لإرادة الدولة في تحصين جبهتها الداخلية ضد مخاطر الفساد، عبر تنسيق مؤسساتي بين جهاز أمني سيادي وهيئة دستورية مستقلة”، يعكس وعياً رسمياً بخطورة الفساد على الدولة والمجتمع، وإدراكاً أن مواجهة هذه الآفة لم تعد شأناً إدارياً أو ظرفياً، بل قضية وجود ومناعة وطنية.
وقال الغلوسي إن هذا التوجه الجديد يستحق التثمين والدعم الشعبي والمؤسساتي، لأنه يؤكد أن مكافحة الفساد أصبحت خيار دولة وليس مجرد شعار ظرفي، مضيفاً أن الخطوة ستظل ناقصة إن لم تُترجم إلى قرارات شجاعة تكشف ملفات الفساد والإثراء غير المشروع، وتُحيل المتورطين إلى القضاء.
وشدد رئيس الهيئة المغربية لحماية المال العام على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح دون إرادة سياسية حقيقية لتخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى تفعيل التقارير الأمنية والرقابية والإدارية التي تتعلق بسوء التدبير واستغلال النفوذ ونهب المال العام.
وختم الغلوسي تدوينته بالتأكيد على أن هذا البلاغ القوي يمثل بداية وعي مؤسساتي جديد بأن الفساد خطر على الأمن القومي مثل الإرهاب تماماً، وأن تحصين الوطن لا يمر فقط عبر حماية الحدود، بل عبر حماية المال العام وإقامة العدالة والمحاسبة.




