أعلنت حركة “جيل زد 212”، في بلاغ رسمي نشرته اليوم السبت عبر صفحتها على “فيسبوك”، عن تعليق جميع أشكال التظاهر والاحتجاج خلال يومي السبت والأحد، في خطوة مفاجئة فسّرها المراقبون بأنها إعادة تموضع تكتيكي في مسار التعبئة التي عرفتها الحركة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح البيان أن هذا القرار جاء عقب ساعات من النقاش والتشاور بين منسقي الحركة وخبراء ميدانيين من مختلف المدن المغربية، ووفقاً لـ”قراءة دقيقة للوضع الميداني والسياسي الراهن”، ما يعني أن الحركة بدأت تعتمد مقاربة أكثر تنظيمًا وبراغماتية في تحركاتها.
وأكدت “جيل زد 212” أن الهدنة المؤقتة لا تعني التراجع عن المطالب الاجتماعية والسياسية التي ترفعها، بل تأتي كـ”خطوة استراتيجية تهدف إلى تجنب الارتجال والاستغلال الخارجي”، في إشارة واضحة إلى محاولات بعض الجهات ركوب موجة الاحتجاجات الأخيرة لتحقيق أجندات غير وطنية.
البيان شدد على أن الحركة لا تزال متمسكة بمطالبها الأساسية، وعلى رأسها محاسبة الفاسدين، وتحميل الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستكون “أكثر تأثيراً وتنظيماً”.
كما أعلنت “جيل زد 212” عن نيتها تحديد اليوم الرسمي المقبل للاحتجاجات لاحقاً مساء اليوم، مشيرة إلى أنه سيكون موجهاً هذه المرة “ضد الحكومة وكل من يعرقل تحقيق مطالب الشعب المغربي في الكرامة والعدالة والمحاسبة”.
هذه الخطوة، وفق متتبعين، تعكس تحولاً في الخطاب والسلوك التنظيمي للحركة، من احتجاجات عفوية إلى محاولة بناء حركة اجتماعية ذات رؤية سياسية واضحة، خصوصاً بعد ما شهدته الأيام الماضية من انزلاقات ميدانية وأحداث شغب حاولت الحركة التنصل منها.
ويرى محللون أن “جيل زد 212” تراهن عبر هذا القرار على استعادة ثقة الرأي العام وقطع الطريق أمام من يحاولون تشويه صورتها، في انتظار ما ستعلنه من خطوات ميدانية خلال الأيام القادمة.




