جدل جديد يلاحق نبيل بنعبد الله بعد إعادة ترويج فيديو “عفط على مو”.. وحزب التقدم والاشتراكية يرد بقوة
عاد اسم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله إلى واجهة الجدل السياسي، بعد تداول واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لفيديو قديم يظهر فيه وهو يوجه كلاماً غاضباً خلال اجتماع حزبي، داعياً إلى “الضرب على رأس كل من يحاول اقتحام مقر الحزب”، في لحظة توتر حادة صاحبتها عبارة أثارت الاستغراب: “عفط على مو”.
حزب التقدم والاشتراكية سارع إلى إصدار بلاغ رسمي أوضح فيه أن الفيديو “قديم ومجتزأ من سياقه الحقيقي”، مشيراً إلى أنه تم تصويره خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب في ظرف خاص، حين حاولت، حسب قوله، “عناصر بلطجية مأجورة اقتحام المقر الوطني بالقوة لمنع انعقاد الاجتماع”.
وأكد الحزب أن ما ورد في الشريط “لا يعكس لا من قريب ولا من بعيد أسلوب أو قيم الحزب السياسية والأخلاقية”، بل يتعلق برد فعل “تلقائي” من طرف مناضلين وجدوا أنفسهم في مواجهة اعتداء مباشر يهدد سلامة المقر وأعضاء الحزب.
وفي نبرة حادة، اتهم حزب الكتاب جهات لم يسمّها بالوقوف وراء حملة إعادة نشر الفيديو “بشكل ممنهج ومدعوم”، معتبراً أنها “تحاول النيل من مصداقية الحزب وتشويه صورته بعدما حقق حضورا قوياً في النقاش العمومي، وكشف فشل الحكومة الحالية في الاستجابة لتطلعات المغاربة”.
وأضاف البلاغ أن هذه الحملة “لن تُثني الحزب عن مواصلة مساره النضالي المسؤول ولا عن مواقفه الجريئة في الدفاع عن العدالة الاجتماعية وعن مصالح المواطنين”.
ويرى متتبعون أن إعادة إحياء هذا الفيديو تأتي في سياق احتدام الصراع السياسي واشتداد الانتقادات الموجهة للحكومة من طرف حزب التقدم والاشتراكية، الذي تبنى في الآونة الأخيرة خطاباً معارضاً حاداً تجاه سياسات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ما جعله في مرمى استهدافات سياسية وإعلامية متعددة.
بين “خطأ لحظة انفعال” و”محاولة ممنهجة لتشويه الخصوم”، تبقى الواقعة عنواناً جديداً على سخونة المشهد الحزبي المغربي، الذي لم يعد يخلو من المفاجآت، لا داخل البرلمان ولا خارجه.




