الرباط – كواليس
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال اجتماع مجلس الطاقة بالاتحاد الأوروبي، عن قرار بلاده إنهاء العمل نهائياً بنظام تغيير الساعة، مؤكداً أن هذا الإجراء “تجاوزه الزمن ولم يعد يحقق أي فائدة تُذكر”.
سانشيز أوضح أن تحريك عقارب الساعة مرتين في السنة فقد مبرراته التقنية والاقتصادية، ولم يعد له أثر يُذكر على استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي وتغيّر أنماط العيش جعلا هذا النظام “مجرد عادة قديمة لا تناسب واقع اليوم”.
وأضاف المسؤول الإسباني أن الدراسات العلمية واستطلاعات الرأي أثبتت أن هذا التغيير المتكرر يسبب اضطرابات في الإيقاع البيولوجي للإنسان ويؤثر سلباً على الصحة العامة، مبرزاً أن “الفوائد المفترضة لتوفير الطاقة لم تعد قائمة”.
ويُعد هذا الإعلان تتويجاً لنقاش عمومي متواصل داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي منذ سنوات حول جدوى تغيير الساعة، خصوصاً بعدما كشفت المفوضية الأوروبية سنة 2018 أن أزيد من 84 في المئة من الأوروبيين يؤيدون إلغاء هذا النظام بشكل نهائي.
كما أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز القومي للبحوث الاجتماعية (CIS) سنة 2023 أن ثلثي الإسبان يفضلون اعتماد التوقيت العادي طيلة العام دون أي تغيير، معتبرين أن “الاستقرار الزمني أفضل للحياة اليومية والعمل”.
بذلك، تدخل إسبانيا مرحلة جديدة في تدبير الوقت الرسمي، لتضع حداً لإجراءٍ أثار الجدل لعقود طويلة، وتلتحق بركب الدول الأوروبية التي اختارت التخلص من نظام التوقيت الصيفي نهائياً.




