بقلم عبد المجيد موميروس
لقد هاج علينا تيار بروتوس القطري، صداحا بشعار “الهَبَل يسبقُ أمانينَا”، حتى إستَل خنجره وتمادى في طعناته الرقمية، التي تستهدف مصالح قضيتنا الوطنية الأولى. هذا التيار الإنقلابي المعلوم؛ الذي قد يوجِّهُ خنجره إلى ظهر الأمير تميم، مطالبا إياه بمغادرة كرسي السلطة، نتيجة رجعيّتهٍ الإرتدادية المفضية إلى القلب الداخلي. ذلك؛ بما أن خنجر تيار بروتوس يوجد قاب قوسين أو أدنى، من خطوط التَّماس مع وريد الأمن القومي القطري.
وأنا لا أروم من خلال هذه المقالة، دعوةَ أمير قطر إلى مغادرة موقع الحكم، ولا أن يتركَ كرسيه الأميري بطريقة مذلة. بل إني أجتهد في التنبيه، إلى أن إرتزاقية الميليشيات الرقمية اللَّقيطة، قد ترتد إلى كمين إلكتروني تاريخي ضد حاكم الإمارة.
فها أنتم معي شهداء؛ على القصد العدواني عند التيار الملغوم، مع سبق إصراره الرقمي وترصده. بِنِية نسف المبادرة المغربية الحكيمة، التي جعلها قرار مجلس الأمن، أساسا سلميا متينا لحل نزاع الصحراء. إذ؛ بدل قيام إخوان بروتوس، بِحَثِّ قطر على إحتضان إتفاق المصالحة السياسية بين جميع الأطراف، من أجل إغنائه وتجويده وتنقيح نواقصِه. يحاول تيارهم المعلوم جاهدا، مُتعلقًا بوَهم إسقاط الشرعية والمشروعية، عن خطة الحكم الذاتي الحقيقي بالصحراء. بل نرى تيار بروتوس القطري؛ يمضي مزهوا بعَنْجَهيّة فارغة مذمومة، لم تنفعه في غسل عار الضربة الإسرائيلية. والتي قد كانت بلا شك، وبالاً وخيمًا على كرامة الشعب القطري العزيز.
ثمَّ ها أنتم معي شهداء؛ على إستهداف المؤسسات المغربية، التي تتعرض لهجمات إهانة وتحقير قطرية المنبع، تريد أن تسقط عنها نياشين الشهامة والكفاءة. كما تحاول وصم الوحْدة المغربية، بكليشيهات الإحتلال المزعوم. لأن تيار بروتوس القطري يسارع إلى الويلات، ويسابق إلى إستدامة النزاع المفتعل. لاهثا خلف أوهام تقسيم المغرب الموحد، إلى كيانات مفككة ومشتتة. مع سعي إلكتروني خبيث؛ إلى تأبيد الوضع المحتقن بإقليم شمال أفريقيا، تحت مقاصِل الفوضى الهدامة. ذلك؛ بعد أن أدّت مغامرات التدخل القطري بليبيا كما غزة، إلى نكبة تلو نكبة دون حدّ البأس.
فَلَمْ يفلح إخوان بروتوس القطري، عدا في نقضَ عهود الإخاء وطمْسَ معالمها ومحوَ آثارها. وها هم اليوم؛ يستلون خنجر الميليشات الرقمية، التي تطعن في مغرب الوحدة والسلام. حيث؛ يرفض التيار المعلوم نجاح الوساطة الأميركية، ويمني نفسه بأوهام إسقاط الشرعية والمشروعية، عن المبادرة المغربية القائمة على تسوية “لا غالب لا مغلوب”.
بل؛ ها أنتم شهداء على أرض قطر، التي تعج بالبروفايلات الكيدية، المجاهدة في سبيل تقسيم المغرب الموحد. فالطعنات الإلكترونية العابثة بالأمن القومي المغربي، تحلم بتقزيم الوطن المغربي إلى كيانات مصطنعة. وهي لن تنجح عدا في تأجيج مشاعر الغضب، لدى المغاربة الأبرار بوطنهم. الذين يمقتون هذا التدخل الرقمي القطري، بكل التعابير وبجميع المقاربات.
لأنّ الطعنات الرقمية التي يرعاها التيار الملغوم، قد غرست خنجرا ساما في جسد الشعب المغربي. بهدف تمزيق أوصال الحل السلمي، الذي تضمنه قرار مجلس الأمن. حتى ظهر معدن الغباء الطبيعي عند إخوان بروتوس، لما فضحتهم خواريزميات الذكاء الإصطناعي. فانفضح أمر التيار المعلوم، الذي يرعى تشبيكا رقميا مأجورا، بالإحتضان والتمويل واللوجيستيك. ولم ينجح عدا في مراكمة الخيبات، هزيمة تلو هزيمة حتى الإندحار. وها هي خطة الحكم الذاتي الحقيقي، قريبة من ساعة تأمين صحراء الساحل الشمالي-الغربي الأطلسي.
فإقرؤوا سردية اللّا-عزاء، على أسماع إخوان اللَّا-مروءة الرقمية، الذين يتوهمون بطعناتهم الغادرة، أنهم قادرون على تفتيت المغرب الأبي. ثم بَشّروهم بما كسبت أيديهم، من يباب قد ينقلب على الأمن القومي القطري، في خضم التحولات البنيوية القادمة إلى المنطقة.
وأمّا المؤامرة الرقمية الجارية؛ لقد صيغَت بجهل مكعب، تحت تأثير انتصارات المغرب الوحدوية. بينما الطعنات الغادرة؛ تؤكد بالملموس أن تيار بروتوس قد تمكن، من لفّ حبل الإنتحار الجيو-سياسي حول عنقه. ذلك؛ بعد أن قيَّد قطر الجريحة بأغلال المَهانَة، جراء عجزه عن غسل عار الضربة الإسرائيلية.
و لأنها قطر؛ التي في خاطري وفي قلمي، قطر التي أحبها من كل روحي ودمي. قطر الأصالة والمعاصرة، وذكريات المونديال الطيبة. فإني لا أجد محيدا، عن مصارحة الأمير تميم، بتفاصيل جرائم تيار بروتوس، جراء ما يجري ويدور على منصات التواصل الرقمي. هذا التيار الملغوم الذي يتخبط، في دوامة ورطَتِه الإلكترونية الخارجية والداخلية. فلا يمكن أن يحظى بتقدير المغاربة الأبرار بوطنهم، الذين يرفضون رؤية الخنجر الرقمي القطري، موجها نحو عقول المغربيات والمغاربة، خادما لنزوات إخوان بروتوس بالداخل والخارج.
وها أنا اليوم؛ لا أملك إلا مشاركة أشقائنا في قطر العزيزة، تمظهرات هذا المصاب الإليكتروني الجلل. حيث صارت أفئدة التيار المعلوم هواء، وهي تحتضن الطاعنين في مغرب الوحدة والسلام. هكذا؛ بلا ذرة حياء أو إستحياء، تمنعهم عن رقمنة ضغينة التقسيم الملعون. فإنما وفقط إنما هي تمظهرات، تكشف لنا حاجة التيار الملغوم، إلى التحلي بمروءة العقلاء. بِسِعة العقل والحكمة السياسية، بالذكاء الإستراتيجي الطبيعي والنخوة العربية النقية. إينعم مروءة النبلاء؛ الذين يعملون من أجل إحقاق وثبتهم الحضارية، بالوحدة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا يفرطون في مشروع اللمَّة العربية تفريطا.
عبد المجيد موميروس
كاتب وشاعر مغربي
Abdulmajid Moumĕrõs




