دمشق تعزّي الرباط: بيان سوري رسمي يكرّس منطق التضامن الإنساني بين الدول

 

في خطوة لافتة ذات دلالات إنسانية ودبلوماسية، عبّرت الجمهورية العربية السورية، عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، عن خالص تعازيها ومواساتها للمملكة المغربية، حكومة وشعبًا، على خلفية الفيضانات التي شهدتها عدد من المناطق المغربية وخلفت ضحايا وخسائر مادية جسيمة.

البيان، المؤرخ بدمشق في 15 دجنبر 2025، أكد سقوط أكثر من سبعة ضحايا جراء هذه الفيضانات، إلى جانب أضرار مادية وُصفت بالجسيمة، معربًا عن تعاطف سوريا العميق مع أسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين والسلامة للمفقودين.

ولم يقتصر الموقف السوري على التعزية الشكلية، بل شدد البيان على التضامن الكامل مع المملكة المغربية في هذا الظرف الإنساني الأليم، مؤكّدًا وقوف دمشق إلى جانب الرباط في المحن، انطلاقًا من منطق إنساني يتجاوز الخلافات السياسية والاصطفافات الظرفية.

ويحمل هذا البيان دلالة واضحة على أن الكوارث الطبيعية تفرض منطقًا مختلفًا في العلاقات الدولية، قوامه التعاطف الإنساني واحترام سيادة الدول وتقدير معاناة الشعوب، بعيدًا عن الحسابات الضيقة.

كما يعكس هذا الموقف اعترافًا رسميًا وصريحًا بما تعرّض له المغرب، ويؤكد أن التضامن بين الدول لا يُقاس فقط بالمواقف السياسية، بل أيضًا بالقدرة على التفاعل الإنساني الصادق في لحظات الشدة.

وختمت وزارة الخارجية السورية بيانها بالدعاء بدوام الأمن والاستقرار للمملكة المغربية وشعبها، في رسالة تختزل جوهر الدبلوماسية حين تعود إلى معناها الأصلي: التواصل الإنساني بين الدول.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني