تنسيق نقابي يحذّر من اختلالات “خطيرة” بمعهد التمريض بالرباط وملحقته بالقنيطرة

 

حذّر تنسيق نقابي محلي بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط وملحقته بالقنيطرة من اختلالات وصفها بـ“الخطيرة والمتراكمة”، معتبراً أنها باتت تهدد بشكل مباشر جودة التكوين وظروف عمل الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسة.

وأفاد البيان الاستنكاري، الصادر عن تنسيق يضم أربع مكاتب نقابية تمثل النقابة الوطنية للتعليم العالي، والاتحاد العام للشغالين، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، أن هذا الموقف جاء بعد ما اعتبره “استنفاداً لكل سبل التنبيه والحوار المسؤول” مع إدارة المعهد، دون تسجيل أي تجاوب ملموس مع الإشكالات المطروحة.

وسلط التنسيق النقابي الضوء على مجموعة من القضايا البنيوية التي تؤثر، حسب تعبيره، على السير العادي للمؤسسة، في مقدمتها وضعية البنية التحتية التي تعاني من اكتظاظ كبير ونقص واضح في القاعات البيداغوجية والمختبرات والتجهيزات الأساسية، وهو ما يطرح، وفق البيان، تساؤلات جدية حول مدى قدرة المعهد على أداء مهامه الأكاديمية في ظل الخطاب الرسمي المتكرر حول إصلاح منظومة التكوين الصحي.

كما انتقد التنسيق ما وصفه بتعطيل منهجي لآليات الحكامة المؤسساتية، وعلى رأسها مجلس المؤسسة واللجان المنبثقة عنه، معتبراً أن هذا الوضع يشكل خرقاً للمساطر القانونية المعمول بها، ويكرس نمطاً من “التسيير الانفرادي” وغياب المقاربة التشاركية في تدبير الشأن الداخلي.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى اختلالات مرتبطة بتوزيع المهام، معتبراً أن تحويل المعهد إلى فضاء لإعادة توطين موظفين دون مراعاة الحاجيات البيداغوجية الفعلية، أدى إلى تضارب في الاختصاصات واختلال في التوازن الوظيفي داخل المؤسسة.

وعلى مستوى التدبير المالي، أثار التنسيق النقابي تساؤلات حول شفافية صرف عدد من التعويضات، خاصة ما يتعلق بمبلغ مالي يناهز 200 مليون سنتيم مخصص للأساتذة الزائرين، رغم توفر المعهد، حسب البيان، على عدد كافٍ من الأساتذة الدائمين القادرين على تغطية أغلب الحصص التدريسية. كما انتقد ما وصفه بالتوزيع “العشوائي والانتقائي” لمنحة التنقل السنوية، خارج أي معايير واضحة، مع تسجيل حالات إقصاء لعدد من الأساتذة.

وطالب البيان أيضاً بإعادة صرف منحة فصلية كانت تُعد مكسباً للأطر العاملة، قبل أن يتم سحبها دون تقديم مبررات مقنعة، معتبراً هذا الإجراء “رد فعل انتقامي” زاد من منسوب الاحتقان داخل المؤسسة.

وحمل التنسيق النقابي المصالح المركزية مسؤولية تفاقم الوضع، بسبب ما وصفه بالتماطل في معالجة الملفات المطروحة، داعياً إلى تدخل عاجل لتوفير بنية تحتية ملائمة، وتفعيل حقيقي لآليات الحكامة، وضمان الشفافية في تدبير التعويضات، عبر الكشف عن لوائح المستفيدين ومعايير الاستفادة، انسجاماً مع مقتضيات الحق في الحصول على المعلومة.

وختم التنسيق بيانه بالتأكيد على أنه يحتفظ بحقه في اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية، سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، دفاعاً عن حقوق الشغيلة واستقرار المؤسسة وضمان جودة التكوين بها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني