السعيد بنلباه
يبدو أن ورقة التوت الوحيدة التي ظلت تغطي عورة الرئيس قيس سعيد قد سقطت عنه .
بالأمس الأربعاء 17 دجنبر 2025 حلت الذكرى الـ15 للثورة التي أدت لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 17 ديسمبر 2010.
ومن سوء الصدف على قيس انها حلت في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي داخل البلاد، حيث تتهم منظمات حقوقية عدة سعيد بتوسيع حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة، مستخدما القضاء والشرطة لإسكات منتقديه ، وتعتبر ان اعتقال قادة معارضين ونشطاء في المجتمع المدني وصحافيين ، توجهاً استبدادياً منذ أن استحوذ على صلاحيات استثنائية عام 2021 وحكم البلاد بالمراسيم .
وكانت المعارضة حشدت انصارها وخرجت في الأيام القليلة الماضية للشارع دفاعا عن الحقوق والحريات ورفضا لما تصفه بالقمع والاستبداد وتنديدا بارتفاع التضخم ونقص بعض السلع الأساسية وتدهور الخدمات العامة .
وفي الوقت الذي حشدت في انصارها من التونسيين ، ورفعت اصواتها عالية بالشارع يوم 17 دجنبر 2025 ، وخروج مسيرة بقابس للمطالبة بغلق المجمع الكيميائي الملوث للبيئة ، استنجد الرئيس قيس سعيد في محاولة لتضخيم عدد انصاره ، بآلاف الجزائريات والجزائريين الذين توافدوا على تونس عبر عشرات الحافلات بعضها خاص بالنساء وبعضها خاص بالذكور ، والتي احصاها متتبعون تونسيون بازيد من مائة حافلة ، منذ صباح يوم الاثنين 15 دجنبر 2025 وحسب المعلومات الواردة من تونس فإن السلطات التونسية اسكنت هؤلاء في فنادق بتونس العاصمة منها للنساء فقط ومنها للذكور فقط وعلى راسها فند افريكا المصنف 5 خمسة نجوم مفتوح على شارع بورقيبة مباشرة ،وهو من بين افخم الفنادق بتونس .. مما يؤكد على أن الأمر مرتب وموجه مسبقا وليس طبيعيا .
وكانت رواد منصات التواصل بتونس تناقلوا مصدومين ، بالصورة والصوت الحافلات الجزائرية متوقفة بشوارع تونس ، والجزائريات والجزائريون يترجلون منها وتقولون جماعات ..
وتسأل ناشطون تونسيون فيما اذا أصبحت تونس فعلا ولاية جزائرية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



