شهد إقليم ميدلت، خلال الأيام الأخيرة، تعبئة ميدانية استثنائية للسلطات المحلية بجماعة آيت يحيى، وذلك على خلفية التساقطات الثلجية الكثيفة والظروف المناخية القاسية التي عرفتها المنطقة الجبلية، وأدت إلى محاصرة عدد من أسر الرحل في وضعية صعبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تحركت السلطات المحلية بشكل عاجل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، فور توصلها بإشعار حول وجود أسر رحل عالقة بإحدى المناطق الجبلية الوعرة، حيث تم الانتقال إلى عين المكان رغم صعوبة المسالك وانخفاض درجات الحرارة، في سباق مع الزمن لضمان سلامة الأرواح.
وأسفر هذا التدخل الإنساني عن إجلاء الأطفال وتأمينهم في ظروف آمنة، مع تقديم المساعدة الضرورية لباقي أفراد الأسر، وضمان سلامتهم إلى حين تجاوز الوضعية الحرجة. كما جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواكبة هذه الأسر وتوفير شروط الحماية في مواجهة موجة البرد القارس.
ويعكس هذا التدخل، الذي جرى في ظروف طبيعية صعبة، درجة اليقظة والاستعداد التي أبانت عنها السلطات المحلية، وروح المسؤولية والتضامن في التعامل مع الفئات الهشة، خاصة في المناطق الجبلية التي تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات المناخية.
ويؤكد هذا العمل الميداني مرة أخرى أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية خلال فترات الطقس القاسي، من أجل حماية الساكنة وضمان أمنها وسلامتها، في إطار مقاربة إنسانية تجعل الحفاظ على الأرواح أولوية قصوى.







