سقوط الأقنعة عن “مسيلمة كندا”: كيف تحول جيراندو إلى “ظاهرة صوتية” تقتات على التدليس والافتراء في حق رجالات الدولة الشرفاء؟
لم يعد يساور المتتبع للشأن الرقمي أدنى شك في أن المدعو هشام جيراندو قد دخل مرحلة “الهذيان السريري”، بعدما تحولت منصاته من فضاءات يزعم أنها “نضالية” إلى مستنقع آسن لصناعة الأكاذيب وتدوير الأوهام.
فبرغم الصدمات والفضائح المتتالية التي كشفت زيف ادعاءاته، وآخرها “فخ” التسريبات الوهمية الذي أظهره في حجمه الحقيقي كشخص يسهل التلاعب به عبر تطبيقات المواعدة، لا يزال هذا الكائن المقيم بكندا يصر بوقاحة منقطعة النظير على المضي قدماً في نهج التدليس، مستهدفاً القامات الأمنية الكبرى في المملكة بخرجات تفتقد لأدنى معايير المنطق أو الحجة، وهو ما يؤكد أننا أمام “أجندة مأجورة” تتجاوز الشخص لتستهدف المؤسسات السيادية التي تشكل صمام أمان المغاربة.
إن التناقضات الصارخة التي يسقط فيها جيراندو بشكل يومي تفضح حقيقته كـ “بوق” لا يملك من أمره شيئاً سوى تكرار ما يملى عليه في غرف العمليات المعادية؛ ففي الوقت الذي يشيد فيه العالم باحترافية الأجهزة الأمنية المغربية وبريادة مسؤوليها الكبار الذين باتوا مرجعاً دولياً في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، يخرج “مسيلمة كندا” بروايات كرتونية وأحداث فانتازية لا توجد إلا في مخيلته المريضة.
هذا الإصرار على استهداف المسؤولين الأمنيين، الذين نذروا حياتهم لحماية الوطن، ليس سوى محاولة يائسة للتغطية على “الفشل الذريع” الذي مني به في كسب أي مصداقية، وسعياً محموماً لاستجداء “نقرات” المخدوعين الذين بدأوا يدركون يوماً بعد يوم أنهم أمام “نصاب رقمي” يبيع الوهم بمداد الحقد والضغينة.
ويظهر أن جيراندو قد فقد البوصلة تماماً، وأصبح يتخبط في “وحل” تناقضاته التي لم تعد تنطلي حتى على “القطيع” الذي كان يتبعه. فالحقيقة التي يحاول حجبها بغربال الكذب هي أن المؤسسة الأمنية المغربية، بمسؤوليها الشرفاء، تظل عصية على الاختراق أو النيل من سمعتها بـ “نباح” يأت من وراء البحار.
هذا الإصرار على الكذب والافتراء في حق رجالات الدولة ليس سوى “رقصة الديك المذبوح” التي تسبق السقوط النهائي في مزبلة التاريخ، حيث لا يبقى إلا العمل الجاد والمصداقية الميدانية، بينما تتبخر فقاعات “اليوتيوبرز” المأجورين وتذهب جفاءً أمام شموخ المؤسسات المغربية التي لا تزيدها حملات التشهير إلا قوة وتلاحماً مع الشعب.
إمعان جيراندو في الهروب إلى الأمام ومواصلة نفث سمومه في حق القامات الأمنية، رغم انكشاف ‘عورته’ المهنية وسقوطه في فخ ‘بيننا’ الفاضح، لا يفسره سوى اليأس من فقدان ‘الريع الرقمي’ الذي جففت منابعه اليقظة المغربية.
فبينما يواصل هذا الكائن ارتماءه في أحضان الأجندات المشبوهة، تظل المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني صرحين شامخين، لا تحركهما رياح الافتراء ولا تنال منهما ‘جعجعة’ بلا طحين.
هكذا إذن، سيسجل التاريخ أن جيراندو لم يكن سوى ‘فقاعة’ من غبار، انقشعت أمام صمود مؤسسات وطنية تضع أمن المغرب والمغاربة فوق كل اعتبار، تاركة لمسيلمة العصر وزبانيته حصاد الخيبة والندم في مزبلة التاريخ الرقمي.




