خلف ستار “المصادر الوهمية”.. كيف تحولت منصة جيراندو إلى “مكبّ” للوشايات المضللة ومعطيات “الخوارزميات” المفتوحة؟

 

بعيداً عن هالة “السبق” الزائفة التي يحاول المدعو جيراندو إحاطة نفسه بها، تكشف القراءة الهادئة لمحتواه عن فضيحة “منهجية” تضرب مصداقيته في الصميم؛ إذ تبين أن “خزان أسراره” المزعوم ليس سوى ثمرة اتصالات مشبوهة مع كيانات مجهولة الهوية، تزوده بـ “نفايات” إخبارية لا تخضع لأي فلترة أو تمحيص.

المثير في الأمر، أن هذا الكائن المقيم بكندا يعاني من “نهم رقمي” يجعله يبتلع كل ما يُلقى إليه من معطيات “خام” طالما أنها تخدم عقيدته العدائية تجاه المؤسسات السيادية المغربية، محولاً بذلك منصته إلى صدى لترهات تفتقر لأبسط مقومات المنطق، ومثبتاً للجميع أنه مجرد “قناة تصريف” لا تملك سلطة التمييز بين الخبر اليقين وبين “هذيان” المجهولين.

وتكشف تفاصيل الصدمة الرقمية الأخيرة عن فقر حاد في الوسائل الاستقصائية لهذا الشخص؛ حيث تم استدراجه عبر إمداده بمعلومات “معلّبة” جرى تجميعها بجهد بسيط من فضاءات البحث العمومية المتاحة للجميع على الشبكة العنكبوتية.

وبدلاً من التحقق، سارع جيراندو إلى صبغ هذه المعطيات “المشاعة” بصبغة “السرية المطلقة”، مغلّفاً إياها في قالب من “الغموض المصطنع” والتساؤلات الملغومة التي توحي بامتلاك خيوط اللعبة.

هذا السلوك يكشف عن استراتيجية بئيسة تقوم على “إعادة تدوير” المتاح للعموم وتقديمه كـ “قنابل موقوتة”، في محاولة يائسة للإبقاء على حبل التواصل مع جمهور بدأ يكتشف تدريجياً حجم الاستغباء الذي يمارس عليه.

الثابت اليوم، بناء على تحليل مسار هذا الشخص، هو تحوله إلى “وكالة خدمات إجرامية” بالوكالة، تفتح أبوابها لكل من يحمل ضغينة شخصية أو رغبة في الانتقام من قامات أمنية وقضائية وطنية.

لقد تبرأت الحقيقة من جيراندو منذ أن اختار الارتماء في حضن الارتزاق، حيث بات حسابه “سوقاً للمزايدات” تروج فيه بضاعة كاسدة من الافتراءات المفبركة.

هذا “الاستعراض” ليس إلا محاولة للهروب من واقع الإفلاس المهني والأخلاقي، حيث يعوض غياب المعلومة الصحيحة بفيض من “الإنشاء التآمري”، مؤكداً أن معركته ليست مع الفساد كما يدعي، بل هي معركة وجودية ضد “الوعي المغربي” الذي أصبح يميز جيداً بين النقد البناء وبين “النباح” المأجور الذي يقتات على تصفية الحسابات تحت الطلب.

وأمام هذا السيل العارم من الدجل الرقمي، ندعو المغاربة قاطبة إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة تجاه ما تنفثه منصات المدعو جيراندو وأمثاله من سموم عابرة للقارات. هؤلاء ‘تجار الوهم’ الذين يقتاتون على إثارة الفتن واستهداف رموزنا السيادية، لا يراهنون إلا على جهل المتابع أو عاطفته الجياشة، في حين أن حقيقتهم ليست سوى ‘أبواق مأجورة’ تبيع الوطن في سوق النخاسة الرقمي.

إن تحصين وعينا الجماعي ضد هؤلاء المرتزقة هو معركة وطنية لا تقل أهمية عن حماية حدودنا؛ فالمغرب الذي يخطو بثبات نحو الريادة العالمية لا تضره ‘فقاعات’ الارتزاق، لكنها تفرض علينا كشف وجوه ‘مسيلمة الكذاب’ الجدد، والالتفاف حول مؤسساتنا الوطنية التي تظل الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه العبث باستقرار هذا الوطن أو المساس بكرامة رجالاته.

 


تعليقات الزوار
  1. @المطبعون ذهبوا عند الصهاينة

    جراندوا ياتي بالدليل والحجة فاتوا ياعصابة المخ زن يجب على الذين يذكرهم جيراندوا ان يخرجوا ويكذبوا اقواله طززززز جيراندو هو من نهب اموال الحوز والكان وثرواث الشعب يا الصخافة الزبلاية البولشية باستناء جميع الاحرار الغيورين على الوطن
    عاش الشعب و لا عاش الخونة الجبناء المطبعين

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني