إقليم العرائش في حالة استنفار قصوى.. نصب “مدينة خيام” تضم 2400 وحدة مجهزة لاستباق الفيضانات وتأمين الساكنة

في واحدة من أضخم عمليات الاستباق الميداني لمواجهة المخاطر الطبيعية، شهد مدخل مدينة العرائش تعبئة شاملة واستثنائية للسلطات المختصة، التي سارعت إلى تنزيل مخطط استعجالي يهدف إلى تعزيز آليات حماية الساكنة من التهديدات المباشرة للفيضانات المرتقبة.

وقد تجسدت هذه المجهودات الجبارة في إحداث فضاءات إيواء واسعة النطاق، تضمنت نصب 2400 خيمة مجهزة بالكامل، في خطوة وقائية تعكس أعلى درجات اليقظة والجاهزية للتعامل مع السيناريوهات المناخية الأكثر تعقيداً، وضمان ملاذ آمن للأسر التي قد تضطر لمغادرة منازلها في المناطق المنخفضة أو المهددة بانجراف السيول.

وتشرف السلطات الإقليمية والمحلية، مدعومة بمختلف المتدخلين من وقاية مدنية وقوات مساعدة ومصالح تقنية، على تجهيز هذه “المدينة المصغرة” بكافة المرافق الضرورية والمستلزمات الحيوية التي تضمن العيش الكريم للساكنة المحتمل إجلاؤها.

ولا تقتصر هذه التعبئة على الجانب اللوجيستيكي لنصب الخيام فحسب، بل تمتد لتشمل مخططاً مندمجاً للتزويد بالماء والكهرباء، والرعاية الطبية، والمؤونة الغذائية، مما يؤكد أن تدبير الأزمة بإقليم العرائش يرتكز على مقاربة إنسانية استباقية تضع “سلامة المواطن” فوق كل اعتبار.

هذا المشهد الميداني بمدخل المدينة يبعث برسالة طمأنة قوية للساكنة، مفادها أن أجهزة الدولة تسبق العاصفة بخطوات، وأن كل الإمكانيات قد سُخرت لحماية الأرواح والممتلكات في ملحمة وطنية يسودها الانضباط والفعالية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني