فضيحة مونتريال.. هشام جيراندو يُدبر أموال دافعي الضرائب الكنديين وهو مدان بالسجن و165 ألف دولار

 

برعلا زكريا

من سوء حظ المدعو هشام جيراندو أن النظام الرقمي لمقاطعة كيبيك يتيح الوصول إلى السجلات القانونية والمالية عبر نقرة زر واحدة مما يعري حقيقته المجردة التي يحاول طمسها خلف الشاشات.

تظهر قواعد البيانات الرسمية الكندية أن الخناق يضيق يوما بعد يوم حول عنق من نصب نفسه قاضيا على الآخرين بينما يواجه هو حكما قضائيا باتا يهدد وجوده المدني والتجاري في بلد المهجر الذي لا يتسامح نظامه الإداري مع الهفوات القانونية ويعتبرها نهاية حتمية للمسار المهني والجمعوي.

يعيش المعني بالأمر حالة من التخبط والذعر تعكسها المحاولات اليائسة للتمسك بمنصب عضو مسير في مجلس إدارة شركة التنمية التجارية للمنطقة المركزية SDC District Central رغم صدور حكم المحكمة العليا في كيبيك بتاريخ 25 يوليوز 2025.

يدين الملف رقم Adil Said Lamtiri vs Hicham Jerando عضو مجلس الإدارة المذكور بتعويضات مالية قدرها 164514 دولارا كنديا مع عقوبة سالبة للحرية غير محددة المدة بسبب ازدراء المحكمة وهو ما يشكل في العرف القانوني الكندي وصمة عار تنهي أي طموح لتقلد مناصب المسؤولية أو تدبير المال العام.

يتحول الحكم القضائي في المنظومة الأنجلوساكسونية إلى كرة ثلج تجرف معها كل المكتسبات الاجتماعية حيث يجد جيراندو نفسه اليوم محاصرا بين مطرقة الديون الثقيلة وسندان العزل الإداري الوشيك.

يجمع هذا الوضع الشاذ بين الجلوس على طاولة واحدة مع عمدة المنطقة إميلي ثويلر لاتخاذ قرارات تهم دافعي الضرائب وبين الهروب من تنفيذ أوامر القاضية هوريا بوندارو التي أثبتت عليه سوء النية وتعمد الإضرار بالغير وهي تهم كافية في كندا لإغلاق الحسابات البنكية وتجميد الأصول ونسف السمعة الائتمانية الضرورية لأي نشاط تجاري.

يدرك جيراندو أكثر من غيره أن استمرار عضويته في هيئة ممولة من المنح الحكومية والضرائب المحلية عبر استغلال شركته Services JTD Inc هو مجرد مسألة وقت قبل أن تتحرك الآلة الإدارية لبلدية مونتريال لطرده حفاظا على سمعة المؤسسة.

تفرض القوانين الكندية عزلا تلقائيا لكل من تلطخ سجله العدلي بأحكام تمس النزاهة والاعتبار مما يجعل الأفق أمامه مسدودا بالكامل ويحوله من رجل أعمال ومؤثر مزعوم إلى مجرد رقم في لائحة الملاحقين قضائيا الذين ينتظرون تنفيذ العقوبة.

تضع هذه المعطيات السلطات المحلية في مونتريال أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه دافعي الضرائب الذين يجهلون أن أموالهم تدار من قبل شخص مدان بازدراء العدالة ومطالب بتعويضات خيالية.

يستوجب هذا التناقض تدخلا عاجلا من المفتشية العامة لإنهاء هذه المهزلة الإدارية وتطبيق القانون الذي يمنع الجمع بين تسيير الشأن العام وبين الهروب من أحكام القضاء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني