ثانويات سلا تحت مجهر المساءلة.. حينما يصبح “الطرد التعسفي” وقودا للهدر المدرسي ومغامرة بأمن القاصرين في الشوارع

بات من غير المقبول ولا المستساغ في مغرب اليوم، الذي يرفع شعار “الدولة الاجتماعية” وإصلاح المنظومة التربوية، أن تظل بعض الفصول الدراسية بالثانويات التابعة للمديرية الإقليمية بسلا مسرحاً لممارسات بائدة، حيث يشتكي آباء وأولياء أمور من إقدام بعض الأساتذة على طرد تلاميذ قاصرين من الأقسام بحجج واهية وتبريرات تفتقر للحس التربوي والمسؤولية الإدارية.

إخراج تلميذ قاصر من الفصل ودفعه إلى الشارع في ساعات الدراسة، هو في جوهره ليس مجرد “عقوبة تربوية” فاشلة، بل هو “نفي” للتلميذ نحو المجهول، وتعريض متعمد لسلامته الجسدية والأخلاقية لمخاطر أمنية محدقة تتربص به خارج أسوار المؤسسة، في وقت يفترض في الأستاذ والإدارة أن يكونا الحصن المنيع والبديل الآمن للشارع.

إن هذه “الزلات” التي يقترفها بعض الأساتذة، ضاربين عرض الحائط بالمذكرات الوزارية التي تمنع طرد التلاميذ القاصرين وتؤكد على “العقوبات البديلة”، تستوجب من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسلا تحملاً كاملاً للمسؤولية، والخروج من “مربع الصمت” للضرب على أيدي العابثين بمستقبل الناشئة.

فالمدرسة وجدت للتربية والاحتواء، لا لتصدير القاصرين نحو أرصفة الشوارع لقمة صائغة لرفاق السوء أو الانحراف، والتحجج بالشغب أو عدم إنجاز الواجبات لا يبرر أبداً التخلي عن دور “الأمانة” الملقاة على عاتق المؤسسة.

إن الرأي العام السلاوي ومعه جريدة “كواليس اليوم” ينتظرون تحركاً عاجلاً وصارماً من المديرية الإقليمية لوضع حد لهذه التجاوزات، وإعادة الهيبة للقانون الداخلي للمؤسسات التعليمية الذي يجب أن يكون أداة للتقويم، لا سلاحاً للطرد التعسفي الذي يغذي الهدر المدرسي ويهدد السلم الاجتماعي والأمني بالمدينة.


تعليقات الزوار
  1. @عماري المصطفى

    رد اولي
    اولا :الاستاذ عندما يطرد التلميذ من الحصة ،فهو بفعل ذلك حفاظا على الزمن المدرسي لباقي التلاميذ
    ثانيا: تلميذ بدون كتب او دفاتر ولا يرغب في الاستماع الحصة لا يمكن اجباره على ذلك
    ثالثا :الاستاذ لا يطرد التلميذ من المؤسسة بل فقط من القسم ليلتحق بالإدارة لتبرير سلوكه

  2. @سعد

    كلام لا يمت بالواقع بصلة و مع الاسف كل من هب و دب ينطق بكلام فارغ

  3. @أم ريهام

    تصرف خطير جدا
    شخصيا أعرف احد الاساتذة الذي يتلذذ كثيرا في طرد التلاميذ إما بسبب عقده النفسي أو صراعه مع زوجته
    الله يشافيكم
    بعدو شوية من التلاميذ
    الله ياخد فيكم العق فهاد العاشر يا رب العالمين
    كاع لي يتعدى على وليداتنا الله ينتقم منو يا رب العالمين ويبين ليه العاقبة في ولادة

  4. @العلوي العلوي العلوي

    #سلا: الأقسام للتربية والتعليم وليست لـ “تشريد” القاصرين!

    من غير المقبول أن يتحول “الطرد من الفصل” إلى وسيلة سهلة بيد بعض الأساتذة بسلا للتخلص من تلاميذ قاصرين ورميهم للشارع بحجج واهية. المدرسة حصن للأمان، وإخراج طفل في وقت الدراسة هو مغامرة بسلامته وتشجيع صريح على الانحراف.
    على المدير الإقليمي بسلا التدخل فوراً لوضع حد لهذا العبث.. كرامة التلميذ وأمنه فوق أي اعتبار! ⚖️

  5. @ALAOUI

    إلى آباء مدينة سلا: الشارع ليس فصلا دراسيا.. والقانون لا يحمي المتخاذلين! ⚖️

    حين يطرد أستاذ ابنك القاصر من القسم ويرميه للشارع، فهو لا يعاقبه تربويا، بل يعرض حياته للخطر ويخالف القانون. لا تكتفوا بالشكاوى الشفوية في مكاتب المدير؛ توجهوا إلى القضاء وارفعوا دعاوى “الشطط في استعمال السلطة” و”تعريض قاصر للخطر”.

    السكوت عن الطرد التعسفي هو ضوء أخضر لاستمرار العبث بمستقبل أولادكم. المدرسة ملزمة بحماية التلميذ وتأطيره داخل الأسوار، وأي رمي به خارجها هو جريمة تقصيرية تستوجب المحاسبة القضائية.

  6. @Enseignant

    Certains enseignants à Salé semblent oublier qu’en expulsant un élève mineur de la salle de classe, ils engagent directement leur responsabilité personnelle, bien au-delà des murs de l’école. Mettre un enfant à la rue pendant les heures de cours est un acte de témérité irresponsable : qui assumera la responsabilité si ce mineur est victime d’un accident, d’une agression ou d’une mauvaise rencontre ?

    Nous interpellons ces enseignants : le règlement intérieur n’a jamais été un permis de mettre en péril l’intégrité des enfants. En cas de drame, l’excuse du “chahut” ne pèsera rien face à la lourdeur d’une responsabilité pénale pour non-assistance à personne en danger ou mise en danger délibérée d’un mineur. Soyez des éducateurs, non des agents d’exclusion. Votre mission est de protéger et d’encadrer, car chaque minute qu’un élève passe dehors par votre faute est une menace directe pour son avenir et votre carrière.

  7. @ابن سلا المجاهدة

    واش المدير الإقليمي ناعس على جنبو ولا خارج التغطية

    بزاف هادشي اللي كنشوفوه في ثانويات سلا! الأساتذة كيطردو الدراري القاصرين للزنقة بحال إلا مخرجينهم للنزهة، والمدير الإقليمي ورؤساء المصالح دايرين فيها “ما شفت ما سمعت”. واش كستناو حتى توقع شي كارثة لشي تلميذ في الزنقة عاد تفيقو من النعاس؟

    راه عيب وعار مسؤولين كبار كيتخلصو باش يسهروا على ولاد الشعب، وهوما سادين عليهم المكاتب ومخليين القاصرين عرضة للضياع والمشاكل الأمنية. هادي راه سميتها “الاستهتار بالمسؤولية” وعدم الكفاءة في التدبير. يا إما تحملوا مسؤوليتكم وتضبطوا المؤسسات ديالكم، يا إما حطوا السوارت وخليوا الخدمة لماليها اللي كيقدروا “أمانة” ولاد الناس. الزنقة ماشي بلاصة للقاصرين، والمديرية هي المسؤول الأول على أي حاجة توقع ليهم

  8. @ابراهام لينكولن، محرر العبيد

    يبدو أن المقال قد أصاب عش الدبابير، ودفع ببعض الأصوات المختبئة وراء الشاشات – والذين يرجح أنهم ممن يقتاتون من ريع التقصير بمديرية سلا أو مؤسساتها – إلى الخروج بمغالطات مفضوحة تحتاج إلى “تأديب فكري” قبل أن تكون رداً صحفياً.

    أولاً: الرد على “المصطفى”.. منطق “الراحة” لا يبرر “الجريمة التربوية”
    يتحفنا المصطفى بأسطوانة مشروخة يزعم فيها أن طرد التلميذ هو “حفاظ على الزمن المدرسي”. ونحن نجيبه: عن أي زمن تتحدث وأنت تهدر “الزمن الأمني” والكرامة الإنسانية لطفل قاصر؟ إذا كان الأستاذ لا يملك من الآليات البيداغوجية والتربوية ما يجعله يضبط قسماً دون اللجوء لـ “الزنقة”، فعليه أن يعيد النظر في تكوينه وملاءمته لهذه المهنة الشريفة.

    أما قولك بأن “التلميذ الذي لا يملك كتباً لا يمكن إجباره على البقاء”، فهو عذر أقبح من ذنب؛ فالمدرسة العمومية وُجدت لاحتواء أبناء الفقراء الذين قد لا يملكون ثمن الدفتر، وليس لنفيهم إلى الشارع. أما كذبة “الالتحاق بالإدارة”، فالواقع في سلا يؤكد أن الإدارة غالباً ما تكون “خارج التغطية”، والتلميذ يجد نفسه في مواجهة عصابات الشوارع ومروجي السموم، فهل ستتحمل يا “عماري” المسؤولية الجنائية لو حدث له مكروه؟

    ثانياً: الرد على “سعد”.. القوافل تسير والواقع لا يُغطى بالغربال
    أما بخصوص سعد، الذي يرمي الكلام يميناً وشمالاً ويصف الحقائق بـ “الكلام الفارغ”، فنقول له: الفارغ هو من يغمض عينيه عن أنين الأسر السلاوية وضياع أبنائها. الواقع الذي تنكره هو واقع مُرّ يعيشه الآباء يومياً أمام أبواب الثانويات. وإذا كان الدفاع عن سلامة القاصرين ومنع تشريدهم يسمى عندك “هب ودب”، فنحن نتشرف بأن نكون أول من “يهب” لكسر شوكة المستهترين بأمانة التعليم.

    كلمة أخيرة لـ “سعد” و”عماري” ومن على شاكلتهما:
    بدل أن تجتهدوا في إيجاد تبريرات قانونية وتربوية واهية لـ “التخلص” من التلاميذ، اجتهدوا في القيام بواجبكم الذي تتقاضون عليه أجوركم من ضرائب هؤلاء المواطنين. الشارع ليس ملحقاً للمؤسسة التعليمية، والقاصر أمانة في عنقكم من لحظة دخوله حتى جرس المغادرة.

    رسالتنا للمدير الإقليمي بسلا: أمثال هؤلاء بذهنياتهم “الإقصائية” هم من يسيئون لصورة الوزارة، فهل ستستمر في حمايتهم بصمتك، أم أنك ستنتظر حتى تصبح “سلا” عنواناً لـ “فاجعة قاصر” بسبب طرد تعسفي لكي تفتح عينيك؟

  9. @محمد

    لا يجب طرد التلاميذ بأي حجة كانت. بل يجب تركهم يفعلون ما يريدون داخل القسم اقراو ولا كاع لا اقراو المهم هو سلامتهم الجسدية وعدم تركهم في الشارع يفسدون في الأرض ويجلبون المشاكل لأولياء أمورهم.

  10. @جادالصواب

    هناك بعض التلاميد ياتون للفصل الدراسي ليس للدراسة والاجتهاد وانما لعرقلة الدرس وعرقلة التلاميد النجباء وعرقلة الاباء الدين يصرفون على ابناءهم من اموالهم ويكدون من اجل ابناءهم لكي يروهم مستقبلا احسن منهم .لكن هناك تلاميدمشاغبين الدفتر والكتاب ولا اجتهاد واكثر من دالك لايلجون القاعة الا بعد بداية الدرس من اجل عرقلة الاستاد والنجباء من المتعلمين وانا في نظري يجب ان نروي ونسقي النبات والزرع الاخضر اما النبات المحروق والدي لا فائدة منه وياكل من النبات الاخضر فازيد في حرقه واجثتاته من الرقعة الزراعية

  11. @نورالدين

    إن من يفشل في تربية أبنائه على الإحترام و السلوك الحسن تجاه الأخرين، و ينسلخ من وضيفته كأب أو أم. فليعلم أن لا شخص في هذا العالم يملك الوصفة السحرية لجعل فلذة كبده يستقيم. نعم التلميذ مكانه القسم ممهما وقع و يبقى مكانا أفضل و اكثر أمانا من الشارع و لا يحق إخراجه أو طرده نهائيا من المؤسسة إلا بالقانون الذي يتيح ذلك في حال كان وجوده يعرقل سير الفصل و يهضم حق البقية في الإستفاذة من جو هادئ يتيح لهم التحصيل الجيد، كأن يكون متعاطيا لمخدرات أو مهلوسات تجعله خارج وعيه مثلا و هذا وارد. نعم قد نضطر لبتر عضو لسلامة البقية. ولهذا يا إخوان لا تحاولو شيطنة الأساتذة فهم يعملون بجد و الأفضل فلتحاولو التواصل معهم و تتبع أبنائكم بمعيتهم لمعرفة مشاكلهم و المساهمة في حلها عوض التنصل من مسؤولياتكم ففي النهاية لا أنتم و لا المدرسة تريد مواطن فاشل و عالة على هذا الوطن.
    ملاحظة: المرجو إحترام أخلاقيات النقاش البناء.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني