حموشي يُضمد جراح عائلات “شهداء الواجب” بقرارات استثنائية: توظيف الأرامل وحماية الأيتام أولوية قصوى

كواليس اليوم – هيئة التحرير

مرة أخرى، يثبت المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، أن المؤسسة الأمنية ليست مجرد جهاز لإنفاذ القانون، بل هي “عائلة كبرى” ترعى أبناءها في السراء والضراء.

ففي أعقاب الحادث المروري الأليم بضواحي سيدي إفني، لم يكتفِ السيد حموشي بواجب العزاء البروتوكولي، بل ترجم تضامنه إلى “حزمة كرامة” استثنائية استهدفت صون مستقبل أرامل وأيتام الشهداء.

 

التوظيف المباشر.. أسمى تجليات الوفاء

في خطوة إنسانية تحمل دلالات قوية، قرر المدير العام توظيف أرملتين من زوجات الموظفين الراحلين بشكل مباشر في صفوف الأمن الوطني.

هذا القرار لا يهدف فقط إلى توفير مورد رزق قار، بل هو “إدماج معنوي” يمنح هؤلاء النساء الفخورات بمسار أزواجهن شرف حمل المشعل ومواصلة خدمة الوطن من داخل نفس المؤسسة التي قدم فيها أزواجهن تضحيتهم الأسمى. إنها رسالة وفاء من حموشي مفادها: “إن غاب السند، فالمؤسسة هي السند البديل”.

 

ترقيات استثنائية لضمان العيش الكريم

ولم تقف المبادرة عند حدود التوظيف، بل شملت منح ترقية استثنائية إلى درجة “مقدم شرطة” لفائدة الشهداء الأربعة، مع ترتيب كافة الآثار المادية والإدارية لصالح ذوي حقوقهم. هذه الترقية ليست رمزية فحسب، بل هي تحصين مالي لزوجات وأبناء الضحايا، تضمن لهم معاشاً وحقوقاً مادية تليق بحجم التضحية التي قدمها آباؤهم في سبيل أمن المغاربة.

 

رعاية الجرحى.. المواكبة حتى الشفاء

الجانب الإنساني امتد ليشمل المصابين بجروح بليغة، حيث أشر السيد حموشي على ترقيتهم في الرتبة (échelon)، مع تكفل المديرية العامة بكافة مصاريف العلاج والتمريض. هي لمسة حانية تؤكد أن كل قطرة دم تسيل من موظف شرطة أثناء واجبه، تقابلها رعاية فائقة واعتراف وظيفي من أعلى هرم المؤسسة.

 

فلسفة “الرعاية الدائمة”

 

إدراج عائلات الضحايا ضمن قائمة المستفيدين من المبادرات الدورية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، وتمكينهم من دعم معنوي ومادي مستمر، يؤشر على فلسفة تدبيرية جديدة يقودها حموشي؛ فلسفة تضع “العنصر البشري” في قلب الاستراتيجية الأمنية.

لقد أثبتت هذه القرارات أن موظف الشرطة المكلف بحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم، ليس وحيداً في الميدان؛ فخلفه مؤسسة قوية ورجل يدرك جيداً أن رعاية أسرة الشرطي هي الضمانة الأولى لاستقراره وتفانيه.

اليوم، وفيما توارى الجثامين الثرى في مراكش والقلعة والفقيه بن صالح، تظل “يد حموشي” ممدودة لتكفكف دموع اليتامى وتؤمن مستقبل الأرامل، في مشهد يجسد أسمى قيم التلاحم بين القيادة والقاعدة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني