حين تتجاوز “النذالة” حدود القبور: جيراندو ينتهك حرمة الموت بكلام “الساقطين” وينحدر إلى الدرك الأسفل من الخساسة!

كواليس – خاص
وصل الانحدار الأخلاقي بالمدعو هشام جيراندو، الهارب في كندا، إلى درك سحيق لم يسبقه إليه أحد في تاريخ “الخصومة السياسية” بالمغرب.
ففي خرجة مقززة تعكس يأس الفاشلين، لم يجد هذا “المرتزق” من وسيلة للظهور سوى نبش قبور الشريفات وقذف أمهات فاضلات فارقن الحياة بقلوب مطمئنة، مخلفات وراءهن رجالا يخدمون وطنهم بصدق ونزاهة.
تجرؤ هذا “المسخ” على حرمة سيدة متوفاة، شهد الجميع بصلاحها وبر أبنائها بها، هو طعنة في قلب كل مغربي يقدس “حرمة الميت” ويجل الأمومة.
إن استهداف الأموات بالقذف والسب ليس شجاعة ولا نضالا، بل هو ذروة “الخسة” التي لا تصدر إلا عن نفسية محطمة ومجردة من أبسط معايير الإنسانية. فمن يعجز عن مواجهة “المؤسسات” الأمنية العتيدة وقادتها فوق الأرض، يختار أجبن الطرق بالهجوم على من هم تحتها.
جيراندو بفعله هذا، لم يسيء للسيدة الفاضلة التي هي في دار البقاء عند رب رحيم، بل أساء لنفسه ولتاريخه “الأسود”، مؤكدا للمغاربة أننا أمام كائن فاقد للمروءة، لا يحترم دينا ولا قانونا ولا أعرافا اجتماعية.
العالم بأسره شاهد صور “البر” التي جسدها السيد عبد اللطيف الحموشي مع والدته الراحلة في أطهر بقاع الأرض، وهي الصور التي ستبقى محفورة في ذاكرة المغاربة كعنوان للوفاء والأصل الطيب. أما “فجور” جيراندو في الخصومة، واستعمال لغة منعدمي التربية والمروءة ضد سيدة متوفاة، فلن يترك خلفه سوى “اللعنة” التي ستلاحقه من كل بيت مغربي حر. لأن الفرق بين “الابن البار” وبين “الخائن العاق” لوطنه وأخلاقه، يظهر في مثل هذه اللحظات المفصلية التي تسقط فيها الأقنعة وتنكشف فيها معادن الرجال.
إن لجوء هذا المجرم لهذا الأسلوب المنحط، هو اعتراف صريح بانتهاء صلاحيته كـ “معارض” مزعوم، وتحوله إلى مجرد “حاقد” ينفس عن حقده الداخلي عبر استهداف الأعراض والحرمات.
المغاربة الذين لا يغفرون لمن يتطاول على “الوالدين”، أجمعوا اليوم على أن جيراندو قد حفر قبره الأخلاقي بيده، وأن كلامه الساقط لا يرتد إلا عليه، واضعا نفسه في خانة “المنبوذين” الذين لفظهم المجتمع المغربي القائم على قيم التوقير والاحترام.
التاريخ لا يذكر الخونة إلا في صفحات العار، أما الأمهات الشريفات العفيفات اللواتي ربين وأحسنّ التربية، فمقامهن أرفع عند الله من أن تنالهن ألسنة السفهاء. سيبقى المغرب حصنا بقيمه وأخلاقه، وستبقى قذارة لسان جيراندو وصمة عار تلاحقه حتى في قبره، لأن المغاربة لا يغفرون لمن يتجرأ على “حرمة البيوت” وطهارة “الأمهات”.








