ساعة الحقيقة في “أوتاوا”: المغرب وكندا نحو “تصفير” عداد التوتر ومُهاجمو الثوابت من الأراضي الكندية “سيفقدون النوم” الليلة!

كواليس – الرباط / أوتاوا

بعد أشهر من “البرود الدبلوماسي” والفتور الذي طبع العلاقات بين الرباط وأوتاوا، يبدو أن رياح التغيير بدأت تهب من أمريكا الشمالية نحو المملكة.

كندا، التي حاولت لسنوات الرقص على الحبال، أدركت أخيرا أن “مغرب اليوم” ليس هو مغرب الأمس، وأن المملكة، تحت قيادة جلالة الملك، لا تساوم ولا تداهن في قضية سيادتها على أقاليمها الجنوبية، ولا تقبل بغير “الاحترام المتبادل” والندية الكاملة أساساً لأي شراكة.

تخطو كندا اليوم خطوة استراتيجية شجاعة عبر تغيير ملموس في موقفها من ملف الصحراء المغربية. هذا التطور ليس مجرد مناورة دبلوماسية، بل هو اعتراف صريح بوجاهة المبادرة المغربية، وإدراك متأخر بأن استقرار المنطقة يمر حتما عبر “البوابة المغربية”. هي بداية لمسار جديد، لكنها بداية “ذكية” تضع قطار العلاقات على السكة الصحيحة، بعيدا عن ضبابية المواقف القديمة.

إن التغيير في الموقف الكندي يحمل في طياته “زلزالا” سيضرب مضاجع أولئك الذين استوطنوا الأراضي الكندية، واتخذوا منها منصات لمهاجمة المغرب ومؤسساته السيادية، متوهمين أنهم بمنأى عن المحاسبة خلف شعار “الإفلات من العقاب”.
المعطيات تغيرت، والحكومة الكندية بدأت تميز بين “الدولة الحليفة” وبين “المتطفلين” والمبتزين الذين يقتاتون على الفتنة. هؤلاء، بلا شك، لن يناموا جيدا الليلة؛ فغطاء الحماية بدأ يتلاشى، والرباط لا تنسى من أساء لمقدساتها.

الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الكندية إلى الرباط لن تكون “نزهة” دبلوماسية، بل ستكون محطة “فرز” حقيقية. نجاح هذه الزيارة وتعميق الحوار يعتمدان على شرط مغربي واحد وواضح: معالجة كافة بؤر التوتر وإرساء علاقة قائمة على الشفافية. على كندا أن تختار بوضوح بين “متانة الدولة المغربية” وبين “تشويش المرتزقة”.

طبعا المغرب يحرص على علاقات خالية من الشوائب، والوضوح هو العملة الوحيدة المقبولة في الرباط.

والسؤال المطروح الآن في صالونات “أوتاوا”: من سيضحي بمصالحه من أجل حفنة من المبتزين؟ الجواب واضح؛ فالدولة الكندية بدأت تدرك أن مصالحها الاستراتيجية، الأمنية والاقتصادية، مرتبطة بالرباط لا بـ “بوق” هنا أو “نصاب” هناك.

الثمن سيدفعه الخونة الذين اعتقدوا أن كندا “جنة” لممارسة الخيانة، بينما الحقيقة هي أن السياسة الدولية لا تعترف إلا بالأقوياء والموثوقين.

المغرب لا يغلق الأبواب، لكنه يضع “مفاتيح” واضحة للدخول: السيادة أولا، والندية دائما.

التحول الكندي هو انتصار جديد لـ “دبلوماسية الوضوح” المغربية، وإعلان عن قرب نهاية “زمن التسلل” خلف الشعارات الفضفاضة.

بدون أدنى شك، الليلة، ستسهر “خفافيش الظلام” في كندا، بينما يواصل المغرب حصد ثمار صموده وسيادته.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني