زلزال يهز الرماني: هجوم غادر بسلاح أبيض، شهادات طبية 120 يوما، وكفالة مليون سنتيم تُطلق سراح الجاني وسط احتجاجات حارقة!
في مشهد يعج بالظلم والقهر ويضرب في عمق سيادة القانون وحماية سلامة المواطنين، اهتزت مؤخرا مدينة الرماني على وقع جريمة نكراء واعتداء شنيع نفذه شخص كان في حالة هيجان قصوى استهدف الضحية مصطفى المنصوري، والذي باغته بهجوم غادر ووحشي باستعمال أسلحة بيضاء، مخلفاً له كسوراً خطيرة، إصابات بليغة، وجروحاً عميقة وضعت الضحية في حالة صحية حرجة للغاية تهدد حياته في كل لحظة.
لم يكن هذا الاعتداء الشنيع سوى حلقة في مسلسل إجرامي طويل ومتواصل للجاني؛ فالمعني بالأمر يجر خلفه ملفات ثقيلة وشكايات عديدة موضوعة أمام محكمة الرماني والتي اشتغل عليها عناصر الدرك الملكي بالبراشوة بكل تفانٍ.
والأدهى من ذلك أن للمعتدي ملفاً آخر ثقيلاً يتعلق بالاعتداء على مجموعة من المواطنين الأبرياء بالحجارة، وهي الشكايات التي لا زال الضحايا ينتظرون الإنصاف فيها.
أما الطامة الكبرى فتكمن في الحصانة المزعومة التي يتمتع بها، حيث إن والده يشتغل بالرغم من غيابه المستمر كموظف جماعي بمدينة سلا في وضعية “شبح” دون أن يحضر لعمله، وهو محاط بدوره بشكايات عديدة، فضلاً عن استغلاله لسيارة “بيكوب” في تنقلاته.
هذا الدعم الخفي هو ما يفسر بحسب المتضررين حالة التمادي والغطرسة التي يمارسها الجاني.
ووسط سخط عارم واستنكار شديد، تم تمتيع الجاني بحرية مؤقتة مقابل كفالة مالية لا تتعدى مليون سنتيم، في سابقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام والدهشة، بينما يرزح الضحية تحت وطأة آلام مبرحة وحالة صحية حرجة جداً، محكوماً بسلسلة مرعبة من الشهادات الطبية الصادمة التي تثبت فظاعة الاعتداء وتتوالى فصولها بواقع: شهادة طبية بـ 50 يوم، تلتها أخرى بـ 40 يوم، ثم شهادة إضافية بـ 30 يوم من العجز التام!
وأمام هذا الوضع المأساوي، يجد الضحية نفسه محط إهمال قاسي؛ فهو يتردد يومياً على مكتب وكيل الملك بعكازيه غير قادر على المشي، يصارع أوجاعه، باحثاً عمن ينصت لمظلوميته!
هذه النازلة الخطيرة توجّه نداءً ملحاً وعاجلاً للجهات القضائية المركزية والمسؤولين على قطاع العدالة للتدخل الفوري، وفتح تحقيق شامل ونزيه في ملابسات هذا الإفلات الغريب من العقاب، ومراجعة القرارات التي أرجعت معتدياً خطيراً إلى الشارع بينما يتقلب الضحية على فراش الألم والعجز.
إن تطبيق القانون بحذافيره وحماية أرواح وسلامة المواطنين تبقى هي الفيصل الوحيد لطي صفحة هذا العبث وإعادة الاعتبار لهيبة العدالة بالمنطقة.




