علمنا من صديقينا الممثلين المسرحيين والسينمائيين والتلفزيونيين حسن مضياف ، شافاه الله ، وحميد نجاح ، أطال الله عمره ، أن زميلهما وصديقهما الممثل أحمد لهليل، الذي وافته المنية مساء يوم الثلاثاء سادس نونبر 2012 بعد مرض عضال ألم به ولم يجد الامكانيات الضرورية لمواجهته قد ووري جثمانه الثرى بعد صلاة ظهر يوم الأربعاء بمقبرة الغفران بالدار البيضاء . وقد حضر جنازته جمع قليل من الناس من بينهم بعض الفنانين المحسوبين على رؤوس الأصابع يتقدمهم سعد الله عزيز وميلود الحبيشي وعبد اللطيف الخامولي ومحمد اليزيدي / مشموم و زهور السليماني وحميد نجاح وحسن مضياف وأحمد الصعري و محمد بوغابة ومحمد نعيمان وخاي ابراهيم وغيرهم … وغابت وسائل الاعلام المرئية وغيرها . وهذا ان دل على شيء فانما يدل على أن الفنانين في المغرب درجات ، وأن المنتمين منهم الى أسفل الدرجات ماديا واجتماعيا لا يلتفت اليهم أحد ، لا في حياتهم ولا بعد مماتهم ، وهذا أمر محزن بكل المقاييس .
لقد مات هذا الممثل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني النحيل في ظروف مادية واجتماعية جد مزرية ولم يجد الى جانبه في محنته الصحية غير أخوته رابحة وعبد الخالق والمحجوب وبعض الأصدقاء الأوفياء القلائل . كما قام سكان الحي الشعبي الذي يقطن فيه بسيدي عثمان بواجب الجوار والعشرة الطيبة وتكفلوا متضامنين باعداد أطباق الكسكس للمعزين كما جرت عادة المغاربة الكرماء بذلك.
يذكر أن المسيرة الفنية للراحل أحمد لهليل انطلقت في منتصف السبعينات بأنشطة غنائية ، مع مجموعة تكادة ، ومسرحية هاوية بدار الشباب سيدي عثمان بالدار البيضاء ، مع فرقة العروبة وغيرها ، وتطورت الى ممارسة احترافية في مجالات التشخيص والمحافظة العامة وتقنيات أخرى في السينما والمسرح والتلفزيون . شارك الراحل في العديد من الأعمال المسرحية الى جانب كبار الممثلين والمخرجين كسعد الله عزيز وخديجة أسد ، في مسرحيات من قبيل ” برق ما تقشع ” و ” كوسطة يا وطن ” وأعمال أخرى ، والراحل محمد سعيد عفيفي ، مسرحية ” الطمع طاعون ” نموذجا ، والراحل حسن الصقلي وغيرهم كثير . كما شارك كتقني وممثل في أفلام سينمائية وتلفزيونية مغربية وأجنبية ، فرنسية وايطالية وكندية وألمانية وأمريكية وغيرها ، آخرها حلقة من السلسلة التلفزيونية المغربية ” ساعة في الجحيم ” من اخراج علي المجبود صورت في يوليوز 2012 وسلسلة كندية بعنوان ” الانجيل ” صورت بورزازات في مطلع يناير الماضي .
أحمد سيجلماسي





لا حول ولا قوة الا بالله رحمه الله وادخله فسيح جناته