فصل المقال ما بين وكيل الأعمال ومحرر العقود من اتصال

بقلم : عبدالرزاق إدريسي عزيزي

ديباجة :

التعريف القانوني لوكيل الأعمال من خلال ظهير 12 يناير 1945 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 1653 بتاريخ 26 يناير 1945 :

         مما لا شك فيه أن المشرع المغربي إبان فترة الحماية و في غياب المؤسسات التمثيلية كان يلجأ الى الظهائر الشريفة لاصدار القوانين و ذلك من اجل ضبط التطورات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و المهنية و غير ذلك من مختلف النشاطات التي تصب جميعها في مأسسة المجتمع المغربي و تنظيمه و تطوره.

و من اجل تنظيم المهن التي ظهرت الى الوجود نتيجة هاته التطورات وتفعيل دورها في خدمة المجتمع وتطوره واضفاء الصبغة التشريعية و القانونية عليها فقد عرف المشرع وكيل الأعمال وفق القانون المنظم كما يلي :

الفصل I: تطبيقا لهذا الظهير يعتبر وكيل أعمال الأشخاص الذاتيون و المعنويون

1-    اللذين يزاولون عادة مهنة :

–         سمسار أو وسيط لبيع العقارات أو الأصول التجارية سواء بحثا عن رساميل لتوظيفها أو قروض مشمولة برهن رسمي أو حيازي أو ضمان.

–         مسير أعمال الغير سواء  أكانت موضوع نزاع أم لا و خاصة مسيري العقارات أو الميراث آو التورات.

–         وكيل كراء العمارات أو الشقق

–         وكيل لاسترجاع الديون

2-    اللذين يتدخلون لإيداع براءات الاختراع، العلامات التجارية و الرسوم و التصاميم أو في العمليات المتعلقة بتلك البراءات أو العلامات أو الرسوم أو التصاميم.

3-    الذين، عدا المحامون، يتكفلون عادة بالنزاعات أو تحرير العقود، و يتدخلون في عمليات تحفيظ العقارات، أو يزاولون مهنة مستشار قانوني أو ضريبي، أو مندوبي الحسابات، أو المحاسبون، أو الخبراء الحيسوبيون او المهندسون الطوبغرافيون

الفصل II: لا يجوز للأشخاص الأتون مزاولة المهنة الواردة في الفصل أعلاه بشكل مباشر أو غير مباشر أو عبر وسيط

1-    الأشخاص المدانون بسبب ارتكابهم جريمة حق عام، أو الإفلاس أو السرقة أو خيانة الأمانة أو النصب أو بجنح تعاقب عليها القوانين بالنصب أو اختلاس الأموال العمومية أو ابتزاز الأموال أو القيم أو الإمضاءات أو إصدار شيكات بدون رصيد بسوء نية أو شراء الأشياء المحصل عليها من طريقة مخالفة للقانون أو عدم سداد قروض الدولة أو الحنث بالقسم أو شهادة الزور أو إغراء الشهود أو قيامهم بأية محاولة أو مشاركة في الجرائم أو الجنح المنصوص عليها أعلاه.

2-    المفلسون قبل رد اعتبارهم

3-    الضباط العموميون أو الوزاريون السابقون او مساعدوا العدالة بعد عزلهم أو توقيفهم

4-    المحامون أو المحامون المتمرنون المطرودون بسبب عدم الالتزام بأخلاقياتها

5-    الموظفون الموقوفون بسبب ارتكابهم مخالفات شرف

6-    الخبراء المحلفون المشطوب عليهم من الجدول  لنفس الأسباب

7-    و اشترط نفس الظهير في بابه الثاني إجازة خلق (إنشاء) أو شراء وكالة للأعمال لمزاولة إحدى أو بعض المهن الواردة في الفصل الأول بشكل رئيسي أو ثانوي الحصول على رخصة من مدير المالية une autorisation du directeur des finances بعد توجيه طلب الإنشاء أو الشراء في نظيرين لمدير المالية الذي يبث فيه بعد استشارة لجنة مكونة لهذا الغرض في كل جهة تضم :

–         ممثلا عن رئيس الجهة بصفته رئيسا représentant du chef de region, president

–         ممثلا عن مديرية المالية repréentnt du directeur des finances

–         رئيس غرفة التجارة و الصناعة المعنية بالأمر أو ممثله président de la chambre de commerce et d’industrie interessé ou sous représentant

يتخذ القرار من طرف مدير المالية داخل اجل شهرين من تاريخ إيداع الطلب، غير انه يجوز لمديرية المالية تجاوز هذا الأجل بعد توجيه رسالة لصاحب الطلب.

ويتعين على الأشخاص اللذين يطلبون الرخصة المشار إليها أعلاه في نفس الوقت الذي يودعون فيه الطلب أن يدلوا بتصريح يشهد بأنهم لا يدخلون في قائمة الممنوعين المشار إليها أعلاه في الفصل 2.

ويقوم بنفس التصريح وكلاء الأعمال الذين يزاولون المهنة في تاريخ صدور هذا الظهير داخل اجل شهر واحد ابتداء من تاريخ نشر الظهير.

و بالإضافة إلى الحالات الواردة بنفس الظهير و المتعلقة بالتسجيل بمصلحة التسجيل هناك الحالات المرتبطة بإيداع ضمان.

ومن هنا نلاحظ أن المشرع حصر في الفصل الأول من هذا الظهير المهن التي يزاولها وكيل الأعمال ومنها مهنة محرر العقود، كما وسع دائرة الاختصاص لتشمل مهنا أخرى.

وعلاوة على ذلك حدد شروط مزاولة المهنة أو المهن ورتب آثار قانونية و إجرائية و متابعات في حالة مخالفة الفصل الثاني الذي لا يجيز لبعض الأشخاص مزاولتها.

لكن غرابة النص حاليا تكمن في تجاوزه شكلا و مضمونا، فقها و قانونا،

فأين هو مدير المالية حاليا في منظومتنا القانونية و هيكلتنا الإدارية و الذي هو المؤهل فعليا وحصريا وقانونيا لمنح رخصة مزاولة وكيل أعمال و كذا الجهة الاستشارية التي لها الصلاحية لذلك؟

و لمن ينبغي التوجه بالطلبات من اجل الحصول  على رخصة مزاولة وكيل أعمال محرر العقود هنا و الآن؟

تواجد الكاتب العمومي في تحرير العقود العرفية :

         أمام فراغ قانوني لست ادري أكان ممنهجا أم فرضته الظروف، و أمام استحالة ربما تطبيق هذا الظهير في نصه و روحه و خصوصا انه وجه إلى شريحة اجتماعية معنية و في تاريخ لازال فيه التعليم العمومي و كذا الخصوصي يراوحان مكانهما فقد ظهرت فئة من الكتاب العموميين لها نصيب من التعليم و دخلت غمار الكتابة وتحرير العقود العرفية وفق أحكام قانون الالتزامات و العقود، و من ابرز هؤلاء إخواننا الجزائريون الذين كانوا يتقنون اللغتين و يحررون بها و كذا المغاربة ممن كانوا يدخلون في فئة الموظفين ومنهم : les commis d’interprretariat و خريجوا المعاهد الإسلامية و الجامعات الدينية ممن كان القلم هو سلاحهم في المراسلات و المعاملات و التحرير، و إن كان الأوائل يعرفون الرقن على الآلة الكاتبة بالعربية والفرنسية.

و من هذا المنطلق وجد الكاتب العمومي الذي قام بسد فراغ الحاجة إلى التحرير و كتابة العقود العرفية وساعده في ذلك وجود العقد العرفي و تنظيماته في قانون الالتزامات و العقود من جهة و قابلية المصادقة على إمضاءاته أمام السلطات المعنية و تسجيله بمصلحة التسجيل من جهة ثانية.

و بالرجوع إلى المهن المطبقة عليها الضريبة على الدخل فإننا نجد مهنة الكاتب العمومي كما نجد مهنة وكيل أعمال (courtier ) بمعنى سمسار و لا نجد مطلقا مهنة وكيل أعمال محرر العقود، و بالتالي فإننا نساءل المشرع الجبائي لماذا لا يوجد في خانة المهنيين وكلاء الأعمال محرري العقود ؟ هل زالت المهنة أم اندثرت؟ أم ماذا ؟

فتدخل الكاتب العمومي كان أمرا ضروريا وحاسما، ساعد في استقرار المعاملات و نقل الملكيات و إسقاطها وتعديلها و كان بمثابة الدرع الواقي لمختلف الشرائح الاجتماعية و خاصة الدنيا منها و التي لم تكن تجد الأموال الكافية للتوجه إلى التوثيق العصري أو العدلي.

         كما أن تدخل الكاتب العمومي في تحرير العقود العرفية و غير ذلك جاء بعد توصله برخصة إدارية صادرة عن رئاسة المجلس البلدي أو الحضري الذي يوجد به مقره و ذلك في إطار الشرطة الإدارية المخولة له وبناء على نتائج البحث الإداري، الصحي، الوقائي و التقني.

ويشمل البحث الإداري الذي ينجزه ممثل السلطة المحلية بعين المكان تفاصيل سيرة المترشح من دراسته و شواهد و تجارب و سجل عدلي و غير ذلك مما يؤهل المترشح لمزاولة هاته المهنة.

         وقد برزت الضرورة بعد تواجد من هب و دب على الساحة لتنظيم هاته المهنة و بالتالي تقنينها و ترتيب آثار قانونية على ممتهنيها.

ومن هنا فقد أشار مشرع قانون 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية ( ظهير شريف رقم 1.02.298 صادر في 25 من رجب 1423 ( 3 أكتوبر 2002) ( الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 7 نونبر 2002 في المادة 12 على مايلي :

يجب أن تحرر جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية المشتركة أو إنشاء حقوق عينية عليها أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي أو محرر تابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية و منظم يخولها قانونها تحرير العقود و ذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود

يقيد باللائحة المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 34 من ظهير الشريف رقم 1.93.162 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 ( 10 سبتمبر 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم المحاماة

يحدد نص تنظيمي شروط تقييد باقي المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود

يجب أن يتم توقيع العقد و التأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.

يتم تصحيح الإمضاءات بالنسبة للعقود المحررة من طرف المحامي لدى رئيس كتابة الضبط للمحكمة الابتدائية التي يمارس المحامي بدائرتها.

كما كرر ذلك في القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان1331 ( 12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود و خاصة الفصل 618-3 منه كالأتي :

يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد تابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة و يخول لها قانونها تحرير العقود و ذلك تحت طائلة البطلان يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود يقيد بلائحة المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 34 من الظهير الشريف رقم 1.93.162  الصادر في 22 ربيع الأول 1414 ( 10 دجنبر 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

يحدد نص تنظيمي شروط تقييد باقي المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود

يتم تصحيح الإمضاءات بالنسبة للعقود المحررة من طرف المحامي لدى رئيس كتابة الضبط للمحكمة  الابتدائية التي يمارس المحامي بدائرتها.

و أعاد تكراره  في المادة 4 من قانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار الصادر في 16 رمضان 1424 ( 11 نوفمبر 2003) كما يلي :

يجب أن يحرر عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بموجب محرر رسمي أو محرر تابت التاريخ، يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية و منظمة يخولها قانونها تحرير العقود و ذلك تحت طائلة البطلان.

يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود.

يقيد باللائحة المحامون المقبولون لترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 34 من الظهير الشريف رقم 1.93.162 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 ( 10 سبتمبر 1993)  المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

يحدد نص تنظيمي شروط تقييد باقي المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود

يتم تصحيح الإمضاءات بالنسبة للعقود المحررة من طرف المحامي لدى رئيس كتابة الضبط للمحكمة الابتدائية التي يمارس المحامي بدائرتها.

تحدد بنص تنظيمي تعريفة إبرام هذا المحرر

وقد تدارك المشرع وفق المرسوم رقم 2.03.852 الصادر في 18 من ربيع الأخر 1425 ( 7 يونيو 2004) بتطبيق أحكام المادة 12  من القانون رقم 18.00  المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية ( الجريدة الرسمية عدد 5222  بتاريخ 28 ربيع الأخر 1425 ( 17 يونيو 2004)  ) حيث جاء النص وضحا كما يلي :

الوزير الأول :

بناء على القانون رقم  18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.298 الصادر في 25 رجب 1423  ( 3 أكتوبر 2002) و لا سيما المادة 12 منه.

وبعد دراسة المشروع في المجلس الوزاري المنعقد في 14 ربيع الأخر 1425 ( 3 يونيو 2004).

رسم مايلي :

المادة الأولى : تطبيقا لأحكام المادة 12 من القانون رقم 18.00 المشار إليه أعلاه يؤهل لتحرير جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية المشتركة أو إنشاء حقوق عينية عليها آو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها الموثقون والعدول و المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى .

“تحدد بقرار مشترك لوزير العدل ووزير الفلاحة و التنمية القروية و الوزير المنتدب لدى الوزير الأول  المكلف بالإسكان و التعمير لائحة المهن القانونية و المنظمة الأخرى، المقبولة لتحرير العقود المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه و كذا تقييد أعضاءها في اللائحة الاسمية المحددة سنويا“

المادة الثانية : يسند إلى وزير العدل ووزير الفلاحة و التنمية القروية و الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان و التعمير تنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر في الجريدة الرسمية.

حرر بالرباط في 18 ربيع الأخر 1425 ( 7 يونيو 2004)

لكن القرار المشترك لم يصدر حسب علمي و بالتالي لم يتم تحديد باقي المهن القانونية و المنظمة الأخرى، المقبولة لتحرير العقود و كذا تقييد أعضائها في اللائحة الاسمية المحددة سنويا.

فعلى من تقع المسؤولية إذن ؟  على المهني أم اللجنة الوزارية ؟

استثناء و إقصاء باقي المهنيين وفق المادة 4 من قانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.

بصدور القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 ( 22 نوفمبر 2011) و خاصة المادة الرابعة منه يكون الباب قد أغلق في وجه باقي المهنيين حيث لم تأت هاته المادة على ذكرهم و التي هذا نصها :

” يجب أن تحرر –تحت طائلة البطلان- جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها آو إسقاطها بموجب محرر رسمي أو بمحرر تابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك “

يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي و التأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.

تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطات المحلية المختصة و يتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي تمارس بدائرتها.

هل تدارك المشرع عملية  الاستثناء و الإقصاء لباقي الفئات من المهنيين محرري العقود حينما طرح مسودة مشروع قانون رقم ……. بتنظيم مهنة وكلاء الأعمال محرري العقود تابثة التاريخ عبر موقعه الالكتروني؟.

يبدو ذلك جيدا من خلال مذكرة التقديم التي جاءت بما يلي :

لقد اتجه المشرع المغربي في السنوات الأخيرة إلى تنظيم توثيق العقود المرتبطة بالمعاملات العقارية عبر ضمان المهنية و الاحترافية في الفئات التي تتولى تحريرها، حفاظا و انسجاما مع ما تتطلبه عملية تحرير هذه العقود من دقة لتحقيق الأمن التوثيقي، حيث صدرت عدة قوانين تفرض تحرير بعض العقود، سواء منها الرسمية أو العرفية تابثة التاريخ، من طرف مهنيين ينتمون إلى مهنة قانونية منظمة و يخول لها قانونها تحرير العقود، و ذلك تحت طائلة البطلان و يتعلق الأمر بالقوانين التالية :

1-    قانون 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية

2-    قانون 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات و العقود

3-    قانون 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، فكل هذه القوانين قد حصرت تحرير العقود في فئة مهنية قانونية يخولها قانونها تحرير العقود، و ذلك تحت طائلة البطلان

4-    قانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية

و بهذا الخصوص، ورعيا لأهمية تنظيم جميع إشكال الممارسات المهنية المرتبطة بتحرير العقود، و اعتبار الدور الذي يقوم به وكلاء الأعمال محررو العقود الثابتة التاريخ، و الحاجة إلى  تقنين ممارستهم العملية في هذا المجال بشكل يضمن حسن تأطير المهنة و يحفظ حقوق المتعاملين معها، تم إعداد مشروع قانون ينظم مهنة تحرير العقود ثابتة التاريخ من طرف وكلاء الأعمال.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى تأطير المهنة من خلال تنظيم كيفية الانخراط فيها بشكل يضمن اختيار العناصر ذات الأخلاق اللازمة لممارسة المهنة، مع تحديد الاختصاصات و تنظيم الحقوق و الواجبات، ووضع نظام للمراقبة و التأديب، من شانه توفير المناخ القانوني السليم للاستمرار في مزاولة المهنة، و بشكل يساهم في توفير فضاء آمن و قانوني و عادل.

كما يهدف هذا المشروع إلى تمكين وكلاء الأعمال الممارسين من الاستمرار بصفة انتقالية في مزاولة مهنة وكيل الأعمال محرر العقود ثابتة التاريخ، شريطة أن يكونوا عند تاريخ نشر هذا القانون، قد مارسوا بصفة اعتيادية ولمدة خمس سنوات على الأقل مهام وكيل الأعمال محرر العقود ثابتة التاريخ.

         و في هذا الصدد كذلك فقد بشر السيد وزير العدل المهنيين أن الوزارة منكبة على بحث الصيغة الملائمة لإخراج مهنة وكلاء الأعمال، و محرري العقود التابثة التاريخ إلى حيز الوجود على أساس شروط تضمن الأمن التوثيقي و عدم فتح المجال لمزيد من التعددية على صعيد الجهات التوثيقية (جريدة المساء عدد 1901 بتاريخ 05-11-2012 الصفحة 4).

          و في الختام أشير إلى أن البيان الختامي للمؤتمر الوطني التأسيسي للجمعية المغربية لوكلاء الأعمال والكتاب العموميين محرري العقود التابثة التاريخ قد رحبت في بيانها الاختتامي بمسودة مشروع القانون التنظيمي لوكلاء الأعمال محرري العقود التابثة التاريخ المقترح من طرف وزارة العدل و الحريات العامة شريطة تعديل بعض فقراته حتى يشمل كافة الكتاب العموميين ووكلاء الاعتمال محرري العقود التابثة التاريخ.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني