حكومة بنكيران تواصل الاقتراض بدون ضوابط وتغرق الأجيال المقبلة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
يتجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إلى الاقتراض المنهج من الخارج، دون التفكير في عواقب هذا التوجه الذي يبقى حلا سهلا، لكنه مكلف على المدى الطويل وقد يصبح عقبة أمام فرص التنمية المستقبلية.
يوم أمس الجمعة، نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء، قصاصة إخبارية تشير إلى أن البنك الدولي منح قرضا للمغرب بقيمة 130 مليون دولار من أجل تمويل برامج سياسة تنمية قطاع النفايات المنزلية.
رئيس الحكومة الذي يتغنى باستمرار بانجازات حكومته، وبخياراته السياسية، يتجنب الحديث عن أن جزءا كبيرا من هذه الانجازات ممول من قروض أجنبية من مؤسسات بنكية دولية وعربية وإفريقية، وأن هذه القروض التي يلجأ إليها بنكيران بكثرة في السنتين الأخيرتين، باتت إشكالية حقيقية بسبب نسبة الفائدة، وأمد التسديد، إضافة إلى ارتهان المغرب لهذه القروض لأجيال مقبلة، وحكومات متعاقبة.
لجوء رئيس الحكومة إلى الاقتراض من الخارج يعني في الواقع فشله في تحقيق نسب نمو جيدة تمكن حكومته من تمويل برامجها اعتمادا على ميزانية الدولة، واعتمادا على مخصصات الاستثمار، وهذا الأمر لم يتحقق لأن التدابير الاقتصادية ببساطة لم تتجاوز الاختيارات التقليدية، علما أن رئيس الحكومة رفع شعارات طنانة في حملته الانتخابية لمغازلة الناخبين، قبل أن يعيد تكرار تجارب أسلافه وبشكل أكبر، حيث ستصنف حكومته بعد نهاية ولايته ضمن أكثر الحكومات اقتراضا في العالم.
إصرار رئيس الحكومة على اللجوء إلى الخيارات السهلة، بدل اتخاذ تدابير بديلة لبناء اقتصاد وطني قوي، قادر على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ برامج وسياسات الحكومة، يؤكد العقم الاقتصادي لهذه الحكومة.
الكلفة المالية والسياسية لهذه القروض، لا تخفى على أحد، ولا ذنب للأجيال المقبلة في تحمل عبء اختيارات اقتصادية لرئيس الحكومة، كما أن الحكومات المقبلة ستعاني بدورها من سياسة الاقتراض دون ضوابط، لأن تبعات هذه القروض ستلقي بظلالها على السياسيات الاقتصادية مستقبلا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني