كواليس اليوم: اسماعيل هاني
حققت زيارة جلالة الملك محمد السادس للصين نجاحا كبيرا ومكاسب غير مسبوقة للبلدين، والتي توجت بتوقيع اتفاقيات متعددة في مجالات عدة، أبرزها مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والتكنولوجيات، والسياحة، واستفادة المغرب من الخبرة الصناعية والتقنية والعلمية للصين.
الزيارة التي تابعتها وسائل الإعلام الصينية والعالمية باهتمام كبير، والتي عن أهمية المغرب كبلد عربي وإفريقي، يعيش تجربة متفردة مكنته من تحقيق تنمية مستدامة في ظل استقرار سياسي متفرد بمنطقة شمال إفريقيا، مركزة على الجانب الاقتصادي، بعد تطابق الرؤى السياسية للرباط وبكين في القضايا الثنائية، التي تهم مصالح البلدين، والتي انتهت إلى دفاعهما المشترك حول رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو مبدأ سيادي تؤيد فيه دولة دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي موقف المغرب.
الزيارة الملكية إلى الصين، تعتبر واحدة من أهم الانجازات الدبلوماسية للملك بسبب الحصيلة المثمرة، وبسبب توقيتها الهام جدا للمغرب، في ظل توجه المغرب نحو الانتقال من شراكات تقليدية متقلبة وغير مستقرة، إلى شراكات موسعة ومنفحتة على العواصم والمحاور السياسية الناشئة بالعالم، والتي تمتلك مفاتيح التأثير في صناعة القرار السياسي.
حصيلة زيارة بكين ستنعكس على المغرب إيجابا مع دخول الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الصيني، حيز التطبيق، سيما وأن المغرب يملك عدة مقومات تساعد على الاستفادة من التطور الهائل لبكين.
توجه محمد السادس نحو الصين يعتبر قرار استراتيجيا يخدم مصالح المغرب، ويعطي للمملكة هامشا كبيرا للمناورة في ظل تقلب مواقف بعض الدول التي تربط المغرب بها علاقات تاريخية.
زيارة الملك محمد السادس إلى الصين هي في نفس الوقت رسالة إلى من يعنيهم الأمر، خاصة بعد تميز دبلوماسية جلالته بالقدرة على نسج علاقات سياسية مختلفة مع كل القوى المؤثرة في العالم للدفاع عن المصالح الوطنية للمملكة المغربية.




