رفيق بوبكر، سليمان الريسوني، ولد لكريا، والحقوقيون “الرياشة”.. أي دروس يمكن استخلاصها في زمن الجائحة؟
في زمن الحجر الصحي، يمكننا التوقف مليا عند ثلاث حالات، الحالة الأولى تخص الصحافي سليمان الريسوني (المعتقل بالمناسبة في قضية لا علاقة لها بمهنته) والثانية تتعلق بالممثل المغربي رفيق بوبكر، الذي أثار هيجان المغاربة بعد إساءته للدين الإسلامي ورموز الإسلام، فتم توقيفه بناء على طلب من النيابة العامة، في حين تتعلق الحالة الثالثة، والتي قد لا تكون الأخيرة، إلى مغني الراب المعروف بـ”ولد الكرية”، والذي تم اعتقاله هو الآخر، من أجل قضايا لها علاقة بالقانون الجنائي المغربي.
فما هو الدرس الذي يمكن استخلاصه من هذا الحالات الثلاث، التي تزامنت كلها مع الحجر الصحي، يا ترى؟ وما هي العبر التي يمكننا استنتاجها والأخذ بها من هذه الحالات الثلاث؟؟
من خلال كل هذه القضايا الثلاث، يتضح بالملموس للجميع أن العدالة المغربية كانت حريصة على إعمال مبدأ المساواة أمام القانون بين المغاربة، كيفما كانت صفاتهم وشهرتهم وشعبيتهم، فطالما هناك فعل جرمي هناك مساءلة جنائية بدون محاباة أو اعتبارات لأن الجميع سواسية أمام القانون.
الأول ممثل مشهور سب الدين الإسلامي وتطاول على المساجد والأئمة، والثاني صحفي اعتدى جنسيا وبالعنف على شاب، في حين أن الثالث هو “رابور” معروف، متهم بالاعتداء على جيرانه بالسلاح الأبيض ومبحوث عنه من أجل شيكات بدون رصيد.
كل هؤلاء الآن تحت قبضة العدالة والمغاربة كلهم تابعوا فصول اعتقالهم وعبروا عن فخرهم واعتزازهم بعدالتهم التي لا تعرف للتمييز طريقا ولا للمحاباة سبيلا.
لكن نفس المغاربة استغربوا واندهشوا و تحسروا لمنطق الكيل بمكيالين الذي تعامل به بعض الحقوقيين الذين باتوا يعرفون بحقوقيي الرياشة (عكس العياشة) في تعاطيهم مع الحالات الثلاث ومئات الحالات الأخرى، إذ شكلوا وبسرعة فائقة لجنة دفاع ومساندة لثاني وخلقوا مجموعة فايسبوكية واصدروا هاشتاك لإطلاق سراحه، في حين بلغوا ألسنتهم وضربوا “الطم” عن الآخرين.
كما لو ان الآخرين ليسوا مغاربة او انهم اقل شهرة منه او بالأحرى جرائمهم اقل حدة من تلك التي اقترفها صاحبهم…
الأمر بكل بساطة ان حقوقيو الرياشة اصحاب “وقف معايا في زلتي غدا نردها ليك في ساعة الخير” أصبح أمرهم مكشوف لدى الخاص والعام وبات منهجهم المشوب بالحيف و التمييز بين المغاربة ساطعا كشمس الظهيرة، كل حسب المصالح “هدا صاحبي ندافع عليه و هدا لا خليه يعوم بحرو”.
مغاربة 2020 فطنوا لكل هده الاساليب والالاعيب و اصبحوا وامسوا يقولون لحقوقيي آخر الزمان من أمثال هؤلاء، وبصوت مرتفع ان لهم والحمد لله عدالة تساوي بين الجميع وان حركاتهم البهلوانية أصبحت لا تعني لهم شيء بالإطلاق.







