في كل الدول التي تحترم نفسها، تُعد المؤسسات العمود الفقري للدولة، والضامن لاستمرارها مهما تغيرت الحكومات أو تبدلت الظروف السياسية.
وحين تتعرض هذه المؤسسات لحملات ممنهجة من التشهير أو التضليل أو محاولات تقويض الثقة فيها، فإن الأمر لا يتعلق بخلاف سياسي عابر، بل يمس ركائز الاستقرار نفسها.
المغرب ليس استثناء من هذه القاعدة. فقد واجه، على امتداد تاريخه الحديث، تحديات أمنية وسياسية وإقليمية معقدة، لكنه استطاع الحفاظ على تماسك مؤسساته، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية، التي لعبت أدوارا محورية في حماية البلاد من الإرهاب، والجريمة المنظمة، والاضطرابات التي شهدتها مناطق عديدة من محيطه الإقليمي.
ومن الطبيعي أن تكون هذه المؤسسات محط نقاش ونقد. فالنقد المسؤول جزء من أي مجتمع حي، بل إنه ضرورة لتطوير الأداء العمومي وتعزيز الحكامة. لكن، وهذا مربط الفرس، هناك فرقا جوهريا بين النقد الموضوعي البناء القائم على الوقائع، وبين حملات تشهير مسعورة من خونة ومرتزقة مأجورين منتشرين في عدد من الخارج، تقوم على الإشاعة أو الادعاءات غير المثبتة أو الخطاب الذي يسعى إلى نزع الشرعية عن المؤسسات أو تأليب الرأي العام ضد مؤسساته الوطنية عبر معلومات مضللة.
لقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة، لا تميز دائما بين الخبر الصحيح والمحتوى المضلل. وبفضل سرعة الانتشار، يمكن لمنشور واحد أو تسجيل مفبرك أو ادعاء غير موثق أن يصل إلى مئات الآلاف في ساعات قليلة. وهذه بيئة تستغلها أحيانا جهات وأطراف ومجموعات حاقدة على المؤسسات ورموزها، سواء بدوافع سياسية أو أيديولوجية أو لتحقيق مكاسب مالية من اقتصاد الإثارة والمشاهدات أو الابتزاز.
وليس المغرب وحده من يواجه هذه الظاهرة. فالديمقراطيات الغربية نفسها تتحدث اليوم عن مخاطر حملات التضليل الرقمي، والتدخلات الخارجية، وعمليات التأثير المنظم عبر المنصات الإلكترونية، بعدما اكتشفت أن الفضاء الرقمي قد يتحول إلى أداة لزعزعة الثقة في المؤسسات والانتخابات والإعلام. لكن الغريب أن كل هؤلاء المجرمين المشهرين بالمملكة ورموزها جميعهم يتواجدون في الخارج.
منذ شهور، بل سنوات، ومؤسسات الدولة المغربية، وخاصة المؤسسة الملكية والمؤسسة الأمنية، أي عماد الاستقرار والأمن لهذا الوطن والمواطنين، تتعرض لمؤامرات وهجمات غير مسبوقة تقودها أطراف مأجورة في عدد من دول الغرب، وكأنها تتمتع بالحصانة، وكأن التشهير بالمؤسسات والتحريض على الفوضى والاضطرابات الداخلية بل حتى التهديد بتفجير أوضاع الداخل من خلال بث السموم والاشاعات في مواقع التواصل ليست مجرمة ومباحة عند الغربيين.
إن حرية التعبير قيمة أساسية، لكنها تقترن دائما بالمسؤولية. فالتحريض على العنف، أو نشر معلومات يعلم ناشرها أنها مضللة، أو المساس بسلامة الأشخاص أو الأمن العام، ليست ممارسات تحميها المبادئ الديمقراطية، بل تضعها معظم التشريعات ضمن أفعال تستوجب المساءلة وفق القانون.
المغرب، كغيره من الدول، يحتاج اليوم إلى تعزيز مناعة مجتمعه الرقمية، وإلى إعلام محترف يتحقق من المعلومات قبل نشرها، وإلى مواطن لا يسمح بأن يتحول إلى ناقل غير واع للشائعات. فالمعركة الحقيقية لم تعد تدور فقط على الأرض، بل أصبحت تدور أيضا في الفضاء الرقمي، حيث يمكن للكلمة أن تبني الثقة، كما يمكن أن تهدمها.
محمد البودالي
كاتب وصحفي








من هي الفئه . .. التي تشحن الشارع مغربي ضد دولة مؤسساته ضد الأمن درك
اولهم اخوان عدل الاحسان توحيد بجدي بنكران تجار المخدرات قطاع طرق. …
ونحن صغار ندرس في مؤسسة تعليميه عمومية فيالق من اخوان توحيد لا يمر يوم ولم تسمع منهم تحريض على دولة على رمز بلاد يحرضو على اضراب تعليم طرد تلاميد.من أقسام تحريض على مقاطعت شركات والمستثمرين والغريب انهم يطالبو بزيادات في أمورهم تعويضات متيازات لوي دراع دولة وشحن شارع مغربي…. …… …..
الفرع الأخرى هم تجار المخدرات وقطاع طرق فوضوي سياقه أصحاب درجات ناريه طريبورتورات تروتنت لايحترموقانون سير كلم تدخل شرطي مرور او دركي تتحرك الأقلام الماجوره.. … ضد دولة.. ..مؤسساته. يشجعون فوضى تطاول على مؤسسات بلاد