أعادت صحف العالم، وخاصة أمريكا، رسم مسار التفاوض الذي أفضى إلى اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمغربية الصحراء، الخميس الماضي.
قرار الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، انطلق التفاوض حوله قبل سنتين.
خلال هذه المدة، نزل الملك محمد السادس بكل ثقله، في حسم تغيير الموقف الأمريكي لصالح المغرب، وإحداث التحول النوعي في مسار هذا النزاع المعقد، والذي يعتبرواحد من أقدم النزاعات في العالم.
وقد توقف المتتبعون والمحللون، عند مضمون المكالمة التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع جلالة الملك محمد السادس، و التي تكشف الدور الكبير الذي لعبه ملك البلد في الفوز بتأييد أعظم قوة سياسية وعسكرية في العالم للمغرب في قضية استكمال وحدته الترابية.
دونالد ترامب اتصل بمحمد السادس و أبلغه القرار الأمريكي، و لا شك أن قبل هذا الاتصال كانت هناك اتصالات في أكثر من اتجاه نسقها العاهل الكريم، من خلال مراكز القرار الأمريكي، و استثمار الديبلوماسية الملكية مع اللوبي اليهودي بأمريكا، و الذي يعتبر أحد مداخل صناعة القرار الأمريكي، حيث يحظى الملك محمد السادس بتأييد هذا المكون الفاعل في صناعة السياسة الداخلية و الخارجية لأمريكا.
الديبلوماسية الملكية، استغلت كل الأوراق في هذا الملف من خلال تحريك القوى الفاعلة في التأثير على الرئيس الأمريكي، و أساسا المحور العربي القوي للسعودية و الامارات، و الذي يعتبر الأمريكي أحد أضلاعه رغم الهزة التي شابت العلاقات في الآونة الأخيرة قبل عودة المياه إلى مجاريها.
وخلاصة القول، فإن قرار الرئيس الأمريكي انعكاس جلي للدبلوماسية الملكية الناعمة و المنفتحة على كل المحاور الدولة، من منطلق حماية المصالح المغربية و الدفاع عن الوحدة الترابية، و إشراك المغرب في كل السياسات الدولية التي تتقاطع فيها مصالحه مع القوى الإقليمية و القوى الكبرى.




